الراء المهملتين والنون بفتح الراء أو كسرها بمعنى البعيدة قال الجوهري العران
بعد الدار فيقال : دارهم عارنة أي بعيدة ، وفي نسخ بالعين المهملة والزاي
والباء الموحدة ، فهو أيضا يحتمل الفتح والكسر ، والمعنى قريب مما مر ، في
القاموس أعزب بعد وأبعد ، والعازب الكلاء البعيد ، وفي بعضها بالغين المعجمة
والراء المهملة من الغروب بمعنى البعد والغيبة ، والمعاني متقاربة .
والمعملة اسم مفعول من الاعمال لان الناس يستعملونها في أعمالهم ويقابله
المهملة التي أهملوها وتركوها وحشية في البراري ولا راعى لها ، ولا من
يكفلها .
" منك ارتجاؤنا " أي رجاؤنا يقال : ترجيته وارتجيته ورجيته كله بمعنى
رجوته " وإليك مآبنا " أي مرجعنا " فلا تحبسه " أي المطر " عنا لتبطنك سرائرنا "
أي لعلمك ببواطننا وما نسره فيها ، في القاموس استبطن أمره أي وقف على دخلته
" فإنك تنزل " مقتبس من قوله سبحانه " وهو الذي ينزل الغيث " ( 1 ) الآية .
" صاحت جبالنا " أي جفت ويبست كما سيأتي ، وفي بعضها بالضاد المعجمة
في القاموس : ضاحت البلاد خلت ، وفي بعضها بالصاد المهملة والخاء المعجمة أي
انخسفت ورسبت في الأرض ، وفي الفقيه بالسين المهملة والخاء المعجمة بهذا
المعنى ومرجعه إلى أنه كناية عن فقد الشجر والنبات عليها ، فكأنها غير محسوسة
غائرة في الأرض .
" واغبرت أرضنا " لفقد النبات والندى أي تغير لونها إلى الغبرة وهي لون
شبيه بالغبار ، ومنه اغبر الشئ اغبرارا إذا كثر غبارها من قولهم اغبر الشئ أي
كثر غباره " وهامت دوابنا " أي عطشت قال الجوهري : الهيمان العطشان ، وقوم
هيم أي عطاش أو ذهبت على وجوهها لشدة المحل يقال : هام على وجهه يهيم
هيما وهيمانا إذا ذهبت من العشق وغيره ، وتحيرت ، فيكون ما سيأتي
كالتفسير له .
هامش
( 1 ) الشورى : 28 .