وقال : أسنت القوم أجدبوا ، وأصله من السنة قلبوا الواو تاء ليفرقوا بينه
وبين قولهم أسنى القوم إذا قاموا سنة في موضع ، وقال الفراء توهموا أن الهاء أصلية
إذ وجدوها ثالثة فقلبوها تاء .
" وتترع " أن تمتلئ من قولهم ترع الاناء كعلم يترع ترعا امتلأ وأعرته أنا
ذكره الجوهري . ويمكن أن يقرأ على المجهول من باب الافعال أو المعلوم من باب
الافتعال ، يقال : اترع الاناء إذا امتلأ ، والقيعان جمع القاع ، وفي القاموس القاع
أرض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال والآكام ، والغدران بالضم جمع الغدير .
" وتورق ذي الآكام رجواتها " في الصحاح أورق الشجر أي خرج ورقه ،
والذرى جمع ذروة بالضم فيهما ، وهي الاعلى من الشئ والرجوات جمع الرجا
بمعنى الناحية أي تصير رجوات السقيا التي تقع عليها ذات ورق ونبات في ذرى الآكام
أيضا مع بعدها عن الماء ، والآكام جمع جمع للأكمة وهي التل ، فقوله ذرى
الآكام منصوبة على الظرفية وفي الفقيه : " وتورق ذرى الأكمام زهراتها " وهو أقل
تكلفا أي تصير زهراتها وأنوارها ذوات أوراق في ذرى أكمامها جمع كم بالكسر وهو
وعاء الطلع ، ويحتمل أن يكون الأبراق بمعنى التزين والروقة مجازا .
" ويدهام بذرى الآكام شجرها " في الصحاح : الدهمة السواد ، وادهام الشئ
أي اسواد قال تعالى : " مدهامتان " أي سوداوان من شدة الخضرة من الري ،
والعرب تقول لكل أخضر أسود ، وسميت قرى العراق سوادا لكثرة خضرتها " مجللة "
بكسر اللام أي عامة في الصحاح جلل الشئ تجليلا أي عم ، والمجلل أي السحاب
الذي يجلل الأرض بالمطر ، أي يعم .
" متصلة " وفي بعض النسخ كما في التهذيب والفقيه " مفضلة " اسم مفعول
من الافضال " على بريتك المرملة " المرملة على صيغة الفاعل أي الفقيرة ، قال في
النهاية في حديث أم معبد ، وكان القوم مرملين أي نفد زادهم ، وأصله من الرمل
كأنهم لصقوا بالرمل كما قيل للفقير : الترب .
" وبلادك المعرنة " في أكثر نسخ الكتابين وفي بعض نسخ المتهجد بالعين
و
بحار الأنوار — صفحة 308
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٠٨