التردد في مراتعها وعدم وجدان شئ فيها " فدق " وفي بعض النسخ " فرق " أي
صار عظمها دقيقا أو رقيقا لذلك " وانقطع دهرا " أو لبنها أو خيرها ، والأنين
التأوه ، قيل وأصله صوت المريض وشكواه من أو صب والآنة الشاة ، والحانة
الناقة يقال : ماله حانة ولا آنة أي ناقة ولا شاة ، الحنين الشوق وشدة البكاء ،
وصوت الطرب عن حزن ، قيل وأصله ترجيع الناقة صوتها أثر ولدها .
" ارحم تحيرها في مراتعها " أي في وقت الرعي " وأنينها في مرابضها " في
الليل عند العود إلى مساكنها لجوعها ، والظاهر أنه المراد بالمرابض
للغنم كالمعاطن للإبل ، وهو مبركها حول الحوض ، واحدها مربض مجلس ، وقيل
مربضها كمبرك الإبل ، وربوض الغنم والبقر والفرس والكلب كبروك الإبل
وجثوم الطير .
ثم اعلم أن الظاهر أن هذه الخطبة هي الأولى ، والثانية كما في الجمعة
والعيد مشتملة على التحميد والثناء والصلوات على الرسول والأئمة صلوات الله
عليهم ، وقليل من الوعظ ، ثم الدعاء كثيرا ، والأولى أن يضيف إليها بعض ما سنذكر
من الخطب المنقولة .
2 - العيون : عن محمد بن القاسم المفسر ، عن يوسف بن زياد وعلي بن محمد بن
سيار ، عن أبويهما ، عن أبي محمد العسكري ، عن آبائه ، عن الرضا عليه السلام في حديث
طويل أن المطر احتبس ، فقال له المأمون : لو دعوت الله عز وجل ، فقال له الرضا
عليه السلام : نعم ، فقال : ومتى تفعل ذلك ؟ وكان يوم الجمعة ، فقال : يوم الاثنين
فان رسول الله صلى الله عليه وآله أتاني البارحة في منامي ومعه أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا بني
انظر يوم الاثنين وابرز إلى الصحراء واستسق ، فان الله عز وجل يسقيهم إلى
أن قال : فلما كان يوم الاثنين خرج إلى الصحراء ومعه الخلائق الخبر ( 1 ) .
بيان : قطع الأصحاب بأنه يستحب أن يأمر الناس أن يصوموا ثلاثة أيام
ويخرج بهم في الثالث وظاهر بعضهم عدم اشتراط الصوم في تلك الصلاة وهو قريب
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ج 2 ص 168 .