الأول أن يكون نسبة الجريان إلى الجناب أو الجباب على المجاز كقولهم
جرى النهر أي يجري الماء في الأرض أو آبارها عقيب إرادة سحابه الأمطار .
الثاني أن يكون قوله " آثار " منصوبا بنزع الخافض أي جرى الماء في جنابه
لاثار هيدبه أي سحابه المتدلي .
الثالث أن يقرأ آثار بالرفع وجنابه بالنصب على الظرفية أي جرى آثار سحاب
المطر وهي الماء في جنابه ويمكن أن يقرأ هيدبة بالتاء مضافا إلى جنابه لكنه
أبعد .
الرابع أن يقرأ جرى على بناء التفعيل أي أجرى الغيث آثار سحابه في جنابه
والكل بعيد .
" محفلة " أي مالئا للحياض والأودية ، في القاموس حفل الماء اجتمع ،
والوادي بالسيل جاء على جنبيه ، والسماء اشتد مطره وفي بعض النسخ منجفلة
بالجيم ، في القاموس جفل الريح السحاب ضربته واستخفته ، وجفل الظليم أسرع ،
وأجفلته أنا وريح جفول تجفل السحاب ، وانجفل الظل ذهب ، والأول
أظهر .
" زاكيا " أي ناميا " ناضرا " من النضارة ، وهي الحسن " ممرعة آثارها "
قد مر أن الاسناد مجازي ، وفي القاموس نعشه الله كمنعه رفعه كأنعشه ، وفلانا
جبره بعد فقر " من ناء " أي بعد منا في أطراف البلاد أي لا يكون مخصوصا بنا
وبمن يلينا .
" حتى يخصب لأمراعها المجدبون " في القاموس الخصب بالكسر كثرة العشب
ورفاعة العيش ، وبلد خصيب ومخصب ، وقد خصب كعلم وضرب وأخصب وقال :
المريع الخصيب كالممراع ، والجمع أمرع أمراع ، فيمكن أن يقرأ يخصب على
بناء المجرد والافعال ، والمضبوط في أكثر النسخ الثاني ، وكذا أمراعها يحتمل
فتح الهمزة وكسرها ، والمضبوط الثاني ، فيكون مصدرا ، والمجدبون المبتلون
بالجدب قال الجوهري أجدب القوم أصابهم الجدب .
بحار الأنوار — صفحة 307
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٠٧