تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وقوله عليه السلام : " وقرة عين " ( 1 ) كناية عن السرور والرضا ، وقولهم أقر الله عينك أي سرك الله لان دمعة السرور باردة ، ودمعة الحزن حارة ، والقر والقرة البرد . وقيل أقر الله عينك أي صادف فؤادك ما يرضيك فتقر عينك من النظر إلى غيره ، وقيل أقر الله عينك أي أنامها ، وقرت عينه نقيض سخنت ، قررت به عينا وقررت بفتح الراء وكسرها ، قال المطرزي وفي الحديث لا تبردوا على الظالم أي لا تخففوا عنه وتسهلوا عليه عقوبة ذنبه ، وقال الجوهري لا تبرد على من ظلمك أي لا تشتمه تنقص من إثمه انتهى . " وخذ إلى الخير " أي خذ بناصيتي جاذبا لي إلى الخير " فيها بلاغي " أي ما يبلغني إلى الآخرة ، قال الراغب البلاغ الانتهاء إلى أقصى المقصد " الإنابة إلى دار الخلود " أي الرجوع إليها بمعنى السعي في تحصيلها وإصلاحها . والتجافي التباعد ومنه قوله تعالى : " تتجافى جنوبهم عن المضاجع " ( 2 ) و " دار الغرور " الدنيا لان أهلها يغترون بها والبغتة والفجأة بالضم والمد بمعنى " ولا تعجلني عن حق " أي بأن تأخذني بموت أو بلاء قبل الاتيان به . " والأسقام الدوية " أي الموجبة لا دواء آخر أو المزمنة العسرة العلاج ، قال الكفعمي أي ذوات الداء ، والداء واحد الأدواء ورجل دوى فاسد الجوف من داء ودوي بالكسر أي مرض وأدواه أمرضه " بالعفو " لان الأمراض أكثرها من ثمرات المعاصي " بمالها " أي من المثوبات " مرضية " عند الله . وقال الكفعمي ره : الوجل والخوف واحد ، وإنما كرر للتأكيد واختلاف اللفظ ، يقال وجل يوجل وييجل ويأجل ، والمقت البغض ومقته أبغضه ، والمقت أشد البغض قوله تعالى : " إنه كان فاحشة " أي زنا " ومقتا " ( 3 ) أي بغضا يورث
هامش
( 1 ) الدعاء ص 206 س 1 . ( 2 ) السجدة : 16 . ( 3 ) النساء : 22 .
بحار الأنوار — صفحة 272 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي