ما كان يطلب .
" اللهم فتت " ( 1 ) الفت الكسر يقال : فت عضدي وهد ركني ، ثم إنه كان
فيما عندنا من نسخ الدعاء " وفيهم خيرتك من خلقك القائم بحجتك " ولا يستقيم
المعنى وكان سقط من الكلام شئ فألحقت من دعاء آخر يقاربه في المضامين ما سقط
من بين ذلك ، لينتظم الكلام .
قال الجوهري والضريبة الطبيعة والسجية ، تقول فلان كريم الضريبة ولئيم
الضريبة .
" في كل مثوى " ( 2 ) أي محل إقامة " ومنقلب " أي محل انقلاب وحركة
" محياهم " أي كحياتهم " ألطف الأشياء " أي بألطفها أو كألطفها ، وقوله : " يا
بني يا أبتاه " بيان له .
وفي الصحاح قيض الله فلانا لفلان أي جاءه به وأتاحه له ، وقال : غيابة
الجب قعره ، وقال الهمس الصوت الخفي " يا راد حزن يعقوب " أي سبب حزنه
وهو يوسف عليه السلام أو المراد بالرد الكشف والدفع .
" ومن عذابك الأدنى " ( 3 ) تلميح إلى قوله تعالى " ولنذيقنهم من العذاب
الأدنى
دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون " ( 4 ) ويدل على أن المراد بالأدنى
عذاب القبر ، والمشهور بين المفسرين أن المراد به عذاب الدنيا كما يدل عليه
قوله " لعلهم يرجعون " إلا أن يحمل " لعلهم يرجعون " على الرجعة قبل القيمة كما
يدل عليه بعض الأخبار .
ويحتمل أن يكون الغرض محض موافقة اللفظ وتوضيحه بعذاب القبر لعدم
توهم كون المقصود ما هو المقصود في الآية ، وفي اختيار ابن الباقي " عذاب القبر "
هامش
( 1 ) الدعاء ص 197 س 2 .
( 2 ) الدعاء : 198 س 9 .
( 3 ) الدعاء ص 199 س 2 .
( 4 ) السجدة : 21 .