فسوى صنعها لتشهد على وحدانيته .
" وتدانى في الدنيا أمله " أي قصرت آماله في الدنيا ودنى انصرامها وانقضاؤها
لقرب أجله ، والأصح والأشهر في الأربعاء كسر الباء ، وربما يفتح ويضم .
" وأخذك الحق بينهم " ( 1 ) أي في القيامة أو الأعم " وبين الخلائق " أي
وبين غيرهم أو المراد غير الانسان وقال الجوهري عدمت الشئ بالكسر أعدمه عدما
بالتحريك على غير قياس أي فقدته ، وأعدم الرجل افتقر فهو معدم وعديم .
وفي النهاية فيه تعوذوا بالله من قترة وما ولد ( 2 ) هو بكسر القاف وسكون
التاء اسم إبليس ، وفي القاموس ابن قترة بالكسرحية خبيثة إلى الصغر وأبو قترة
إبليس لعنه الله أو قترة علم للشيطان انتهى والمضبوط في النسخ ابن فترة .
" وسخر البحرين " ( 3 ) العذب والمالح كما مر " ولم تأن " أي لم تتأن
ولم تؤخر ما شئت لمؤنة ومشقة قال الجوهري تأنى في الامر أي ترفق وتنظر ، ونصب
الرجل بالكسر نصبا تعب " حقيق " أي وأنت حقيق .
" وتهلل " ( 4 ) أي تلالا " يوم القضاء " أي القيامة كما قال تعالى : " وقضي
بينهم بالحق " ( 5 ) .
وقال الكفعمي وإنما قال عليه السلام برد العيش لان كل محبوب عندهم بارد ،
ومنه قولهم اللهم برد مضجعه ، والبارد السهل ، وفي الحديث أنه عليه السلام قال لبريدة
الأسلمي : من أنت ؟ قال : بريدة الأسلمي ، قال : بك برد أمرنا أي سهل ، ومنه الحديث
الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة أي لا تعب فيه ولا مشقة ، وأما حديثه بردوا بالظهر
فالابراد انكسار الوهج ، وقيل أي صلوها في أول وقتها ، وبرد النهار أوله .
هامش
( 1 ) دعاء آخر للكاظم عليه السلام ص 201 س 17 .
( 2 ) عوذة يوم الأربعاء ص 203 س 16 .
( 3 ) عوذة أخرى ص 204 س 6 .
( 4 ) دعاء ليلة الخميس ص 205 س 16 .
( 5 ) الزمر : 69 .