تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ما يوجبه ، وكذا الفقرة التالية . " وبدء كل شئ " ( 1 ) الواو للحال عن فاعل الجملة الأخيرة أو الجميع " ولا تفعل ما تشاء " بصيغة الخطاب أي لم تشأ جبرا واضطرارا ، وفي بعض النسخ بصيغة الغيبة ، فقوله : " غيرك " فاعل للفعل والمشية على التنازع . " إلا وجهك " أي ذاتك أو دينك وشريعتك أو أنبياؤك وحججك ، فالهلاك بمعنى البطلان أو كل شئ فان وفي معرض الهلاك إلا من جهة انتسابه إليك ، فان وجودهم وظهورهم وكمالهم بتلك الجهة . " على ما تقضى " أي بعد ذلك " لا تسبق " على بناء المجهول أي ما طلبته لا يسبقك فلا تدركه " ولا تقصر " كتنصر قال الجوهري قصرت عن الشئ قصورا عجزت عنه ولم أبلغه " منتهى دون " أي عن منتهى و " دون " بمعنى عند أو يقرأ منتهى بالتنوين ، ولعله كان " دون منتهى " فوقع فيه التقديم والتأخير " ولا استحراز من قدرتك " أي لا يتحرز ولا يمتنع منه . " فلا مقصر دونك " قال الكفعمي أي غاية ، وفي الحديث من شهد الجمعة ولم يوذ أحدا بقصره أي بحسبه وغايته يقال : قصرك أن تفعل كذا ، وقصارك وقصاراك أي غايتك . وقوله قبل ذلك " فلا تقصر إن أردت " ليس معناه الغاية كما ذكرناه هنا ، بل ذلك يحتمل معنيين : الأول الكف يعني ولا تكف إن أردت ، ومنه قوله تعالى : " ثم لا يقصرون " ( 2 ) أي لا يكفون وقصر وأقصر إذا كف ، والثاني أن يكون بمعنى العجز والضعف ، فالمعنى لا تعجز إن أردت أو لا تضعف ، والقصور العجز ، وقصر عنه أي عجز قاله الهروي وكذا الكلام في قوله : " ولا تقصر قدرتك " انتهى . وقال الجوهري : رضي فلان بمقصر مما كان يحاول بكسر الصاد أي بدون
هامش
( 1 ) الدعاء ص 196 س 1 . ( 2 ) الأعراف : 202 .
بحار الأنوار — صفحة 268 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي