تغيرها ، والحاصل أنه ليس للحوادت والتغيرات [ أن يتطرق إلى ذاته المقدسة ] ( 1 ) .
والبوارع جمع البارعة وهي الفائقة ، وفي القاموس برع براعة وبروعا فاق أصحابه
في العلم وغيره ، أوتم في كل فضيلة وجمال فهو بارع ، وهي بارعة ، وبرع صاحبه
غلبه ، وأمر بارع جميل .
وقال النقب الثقب ، والعوامق جمع العميقة ، وقال الثقب الخرق النافذ
وثقب الكوكب أضاء ، ورأيه نفذ ، وهو مثقب كمنبر نافذ الرأي ، واثقوب دخال في
الأمور ، والنجم الثاقب المرتفع على النجوم " وتحديده " أي بيان كنهه والوصول
إلى حقيقة ذاته أو إثبات الحدود الجسمانية له ، وكذا " تكييفه " بيان كنه صفاته
أو إثبات الصفات الزائدة أو الكيفية الجسمانية له ، والغائصات جمع الغائصة من
الغوص وهو معروف ويقال غاص على الامر علمه ، والسباحة معروفة " وتصويره "
إثبات صورة له .
" لعظمته " أي لكونه أعظم من أن يكون جسما أو جسمانيا فيحل في المكان
ويقال : ذرع الثوب كمنع أي قاسه بالذراع أي لا يقاس بالمقادير الجسمانية لأنه
أجل من ذلك ، وكذا القطع كناية عن التحديد " أن تكتنهه " أي تصل إلى كنه
حقيقته " أن تستغرقه " أي تستوعبه كناية عن الإحاطة بمعرفته ويحتمل " تستعرفه "
من المعرفة .
والطوامح جمع طامحة وهي المرتفعة ، ونضب الماء نضوبا غار ، والاكتناه
بلوغ الكنه ، وفي القاموس الصغر كعنب خلاف العظم ، صغر ككرم وفرح صغارة
وصغرا كعنب وصغرا محركة فهو صغير والصاغر الراضي بالذل ، وقد صغر ككرم صغرا
كعنب وصغرا بالضم " لطائف الخصوم " أي نفوسهم فإنه مما لطف من الانسان يقال
قدس الله لطيفه أو عقولهم اللطيفة واللطيف العالم بخفايا الأمور ودقايقها .
" لا من عدد " ( 2 ) أي ليست وحدته وحدة عددية يكون له ثان من جنسه
هامش
( 1 ) ما بين العلامتين زيادة منا .
( 2 ) الدعاء ص 139 .