لعله من الفتنة ، وفي بعض النسخ الأفاترة ولعل المعنى ما يوجب فتور الجسد وضعفه ،
وفي نسخ الكفعمي الأقاترة بالقاف وقال هي الأبالسة وابن قترة حية خبيثة ، وقال
الفراعنة العتاة ، وكل عات فرعون .
والأبالسة هم الشياطين وهم ذكور وإناث يتوالدون ولا يموتون بل يخلدون
في الدنيا كما خلد إبليس ، وإبليس هو أبو الجن والجن ذكور وإناث يتوالدون
ويموتون وأما الجان فهو أبو الجن وقيل هو إبليس وقيل إنه مسخ الجن كما أن
القردة والخنازير مسخ الانسان ، والكل خلقوا قبل آدم عليه السلام ، والعرب تنزل الجن
مراتب ، فإذا ذكروا الجنس قالوا جن ، وإن أرادوا أنه يسكن مع الناس قالوا عامر
والجمع عمار ، فإن كان ممن يتعرض للصبيان قالوا أرواح ; فان خبث وتعزم قالوا
شيطان ; فان زاد على ذلك قالوا مارد ، فان زاد على القوة قالوا عفريت ، وروي
أن النبي صلى الله عليه وآله قال : خلق الله الجن خمسة أصناف : صنف حيات وصنف عقارب ;
وصنف حشرات الأرض ، وصنف كالريح في الهواء ، وصنف كبني آدم عليه الحساب
والعقاب .
والهمز واللمز واحد ، وهمزه ضربه ودفعه وكذا لمزه ، النفث شبيه
بالنفخ ، وقوله " ووقاعهم " أي قتالهم وبلاياهم " وأخذهم " أي سحرهم والأخذة
بالضم رقية كالسحر " وعبثهم " أي لعبهم بالانسان ومن قرأ " عيثهم " بالياء المثناة
أراد فسادهم ، والعيث الفساد ، والغيلان سحرة الجن ، وأم الصبيان ريح تعرض لهم
والعارض والمتعرض الذي يتعرض للبشر ، وأم ملدم بالكسر كينة الحمى بالدال
والذال ، والمثلثة التي تأتي في اليوم الثالث والربع الذي تأتي في اليوم الرابع
و " النافضة " التي تحصل لصاحبها من أجلها رعدة ، والصالبة التي تشتد حرارتها وليس
معها برد ، وباقي الألفاظ ظاهرة ، وهذه الحاشية لخصتها من كتاب صحاح الجوهري
وغريبي الهروي وسر اللغة للثعالبي والمغرب للمطرزي وحدقة الناظر للكفعمي ،
وحياة الحيوان للدميري انتهى كلام الكفعمي ره .