تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الحفظة ترفع إليه أعمال الصالحين من العباد ، وقيل : أراد أعلى الأمكنة وأشرف المراتب وأقربها من الله تعالى في الدار الآخرة ، وتعرب بالحروف والحركات كقنسرين وأشباهها على أنه جمع أو واحد " وغايته " أي مقصوده أو غاية أمنيته " وشرف بنيانه " أي اجعل بناء دينه وشريعته مشرفا عاليا " وعظم برهانه " أي حجته في الدارين ، والنزل بالضم وبضمتين ما يهيؤ للضيف ، والمآب المرجع والمنقلب وبياض الوجه كناية عن السرور وظهور الحجة ، وكذا إتمام النور كناية عن مزيد رواج دينه وشريعته في الدنيا ورفع درجاته في الآخرة ، وظهور ذلك على الخلق . " وتحربنا منهاجه " أي اجعلنا متحرين طالبين منهاجه " ولا تخالف بنا سبيله " أي لا تجعلنا مخالفين له معرضين عن سبيله " ممن يليه " أي يقر به ويدنو منه في القيامة أو يواليه ويحبه ، والأول أظهر ، والزمرة الجماعة " وعرفنا وجهه " أي أرناه في القيمة وعند الموت على وجه نحبه ويحتمل أن يكون المراد معرفة ذاته ؟ وكمالاته ، وحزب الرجل أصحابه . " وقرآنك الحكيم " أي المحكم المتقن الذي لا يتطرق إليه بطلان ولا نقص أو المشتمل على الحكمة الناطق بها " البالغة " أي الكاملة ، والزيغ الميل إلى الباطل " مما أعلم " أي قبحه أو صدر مني عمدا أو أعمله وأذكره في هذا الوقت . " أو وسوس " ( 1 ) في أكثر النسخ على بناء المعلوم وكأنه على المجهول أنسب " أو ركن إليه " أي مال أو سكن ، ويقال أفضى الرجل إلى امرأته أي باشرها وجامعها " أو لان له طوري " أي طبعي وحالي قال في المصباح المنير الطور الحال والهيئة ، وتعدى طوره أي حاله التي تليق به ، وفي بعض النسخ طودي بالدال المهملة وهو الجبل ، ولعله استعير هنا لما صلب من عزمه على خلافه ، أو لأركان بدنه ، والإصر بالكسر الذنب " إلى وجهك " أي إلى ثوابك وكرامتك أو إلى وجوه أوليائك .
هامش
( 1 ) الدعاء ص 133 .