تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
" الزكاية " أي النمو والطهارة أو المدح ولم يرد هذا البناء ، والأول أولى " وشرف المنتهى " أي الشرف الذي يظهر عند انتهاء أمور الدنيا في القيامة ، وفي النهاية في حديث الدعاء " وألحقني بالرفيق الاعلى " الرفيق جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين ، وهو اسم جاء على فعيل ، ومعناه الجماعة كالصديق والخليط يقع على الواحد والجمع . نبي الرحمة " أي المبعوث لها والمقرون بها " وقائد الخير " يقوده إلى الأمة " وإمام الهدى " أي يتبعه الهداية أو إمام فيها " ونجي الروح الأمين " أي من كان يناجيه جبرئيل ويسر إليه وسمي روحا لأنه سبب لحياة الخلق بما ينزل به من العلوم ، وأمينا لكونه أمينا على الوحي " وصفي المصطفين " أي اصطفاه الله من بينهم أو اصطفوه . " وصدك بأمرك " أي جهر به وأظهره " وذب عن حرماتك " أي دفع ومنع الناس عن أن ينتهكوا حرمات الله ، وهي ما جعله الله محترما كدينه وكتابه وبيته وأوامره ونواهيه " في جنبك " أي قربك وطاعتك . " والمقام المحمود " مقام الشفاعة " حبا " أي لحبة لك أو تأكيد ، والزلفى القرب " واردة " أي الطوايف الذين يردون عليه طلبا للشفاعة أو الألطاف الواردة عليه منه تعالى ، وأشرق وجهه : أي أضاء وتلألأ حسنا ، والنجح والنجاح الظفر بالحوايج . وقال في النهاية فيه " لا يزال كعبك عاليا " هو دعاء له بالشرف والعلو والأصل فيه كعب القناة وهو أنبو بها ، وما بين كل عقدتين منها كعب ، وكل شئ علا وارتفع فهو كعب انتهى . أقول : ويحتمل أن يكون من كعب الرجل بأن يكون أعداؤه تحت قدميه " في المنتجبين كرامته " أي يكون معروفا عندهم بالكرامة ، أو يكون أكرم منهم ، والأول أوفق بما بعده . وفي النهاية عليون ( 1 ) اسم للسماء السابعة ، وقيل اسم لديوان الملائكة
هامش
( 1 ) دعاء يوم الجمعة ص 132 شرح قوله " وفى عليين داره " .
بحار الأنوار — صفحة 219 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي