" الزكاية " أي النمو والطهارة أو المدح ولم يرد هذا البناء ، والأول أولى " وشرف
المنتهى " أي الشرف الذي يظهر عند انتهاء أمور الدنيا في القيامة ، وفي النهاية في
حديث الدعاء " وألحقني بالرفيق الاعلى " الرفيق جماعة الأنبياء الذين يسكنون
أعلى عليين ، وهو اسم جاء على فعيل ، ومعناه الجماعة كالصديق والخليط يقع على
الواحد والجمع .
نبي الرحمة " أي المبعوث لها والمقرون بها " وقائد الخير " يقوده إلى
الأمة " وإمام الهدى " أي يتبعه الهداية أو إمام فيها " ونجي الروح الأمين " أي
من كان يناجيه جبرئيل ويسر إليه وسمي روحا لأنه سبب لحياة الخلق بما ينزل
به من العلوم ، وأمينا لكونه أمينا على الوحي " وصفي المصطفين " أي اصطفاه الله
من بينهم أو اصطفوه .
" وصدك بأمرك " أي جهر به وأظهره " وذب عن حرماتك " أي دفع ومنع
الناس عن أن ينتهكوا حرمات الله ، وهي ما جعله الله محترما كدينه وكتابه وبيته
وأوامره ونواهيه " في جنبك " أي قربك وطاعتك .
" والمقام المحمود " مقام الشفاعة " حبا " أي لحبة لك أو تأكيد ، والزلفى
القرب " واردة " أي الطوايف الذين يردون عليه طلبا للشفاعة أو الألطاف الواردة
عليه منه تعالى ، وأشرق وجهه : أي أضاء وتلألأ حسنا ، والنجح والنجاح الظفر
بالحوايج .
وقال في النهاية فيه " لا يزال كعبك عاليا " هو دعاء له بالشرف والعلو
والأصل فيه كعب القناة وهو أنبو بها ، وما بين كل عقدتين منها كعب ، وكل شئ
علا وارتفع فهو كعب انتهى .
أقول : ويحتمل أن يكون من كعب الرجل بأن يكون أعداؤه تحت قدميه
" في المنتجبين كرامته " أي يكون معروفا عندهم بالكرامة ، أو يكون أكرم منهم ،
والأول أوفق بما بعده .
وفي النهاية عليون ( 1 ) اسم للسماء السابعة ، وقيل اسم لديوان الملائكة
هامش
( 1 ) دعاء يوم الجمعة ص 132 شرح قوله " وفى عليين داره " .