قال في القاموس : المداد النفس ، وما مددت به السراج من زيت ونحوه ، والمثال
والطريقة ، والمد بالضم مكيال والجمع مداد ، قيل ومنه " سبحان الله مداد كلماته "
" وسبحان الله مداد السماوات " أي عددها وكثرتها .
وفي النهاية فيه " سبحان الله مداد كلماته " أي مثل عددها وقيل قدر ما يوازيها
في الكثرة عياره لكيل أو وزن أو عدد أو ما أشبهه من وجوه الحصر والتقدير ، وهذا
تمثيل يراد به التقدير ، لان الكلام لا يدخل في الكيل والوزن وإنما يدخل في
العدد ، والمداد مصدر كالمد يقال : مددت الشئ مدا ومدادا ، وهو ما يكثر به
ويزاد ، ومنه حديث الحوض ينبعث فيه ميزابان مدادهما أنهار الجنة ، أي تمدهما
أنهارها انتهى وقيل " مداد كلماته " أي لا ينتهى كما لا ينتهي كلماته .
" وكنه قدرتك " أي حمدا يناسب ويوازي حقيقة قدرتك " ويبلغ مبلغ مدحتك "
أي ما تستحقه من ذلك .
وقال الجوهري : خفق الطاير أي طار ، وأخفق إذا ضرب بجناحيه " والدنيا "
أي عدد نجوم الدنيا وهم الأنبياء والأوصياء والعلماء ، أو هو معطوف على النجوم
أي عدد الدنيا أي ما كان فيها أو أيامها وساعاتها ودقايقها " ومنذ كانت " متعلق
بالدنيا أو بالجميع " يصعد " إلى السماء أو إلى درجات القبول .
" والأعاطي " ( 2 ) كأنه جمع عطية أو جمع أعطية جمع عطا ، ولم يصرح به في
كتب اللغة و " أسرع الجدود " هو جمع الجد بالفتح أي الحظ والنصيب ، وفي
بعض النسخ " وأشرع " بالشين المعجمة أي أفتحه وأوسعه وفي النهاية فيه " وآت
محمدا الوسيلة " هي في الأصل ما يتوسل به إلى الشئ ويتقرب به ، وجمعها وسائل
يقال : وسل إليه وسيلة وتوسل ، والمراد في الحديث القرب من الله تعالى ، وقيل :
هي الشفاعة يوم القيامة ، وقيل هي منزل من منازل الجنة ، كذا جاء في الحديث
انتهى وقد مر معنى الوسيلة في كتاب المعاد
" والركانة " بالفتح الوقار ، وجبل ركين له أركان عالية ، وفي بعض النسخ
هامش
( 2 ) دعاء يوم الجمعة ص 131 .