تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
قال في القاموس : المداد النفس ، وما مددت به السراج من زيت ونحوه ، والمثال والطريقة ، والمد بالضم مكيال والجمع مداد ، قيل ومنه " سبحان الله مداد كلماته " " وسبحان الله مداد السماوات " أي عددها وكثرتها . وفي النهاية فيه " سبحان الله مداد كلماته " أي مثل عددها وقيل قدر ما يوازيها في الكثرة عياره لكيل أو وزن أو عدد أو ما أشبهه من وجوه الحصر والتقدير ، وهذا تمثيل يراد به التقدير ، لان الكلام لا يدخل في الكيل والوزن وإنما يدخل في العدد ، والمداد مصدر كالمد يقال : مددت الشئ مدا ومدادا ، وهو ما يكثر به ويزاد ، ومنه حديث الحوض ينبعث فيه ميزابان مدادهما أنهار الجنة ، أي تمدهما أنهارها انتهى وقيل " مداد كلماته " أي لا ينتهى كما لا ينتهي كلماته . " وكنه قدرتك " أي حمدا يناسب ويوازي حقيقة قدرتك " ويبلغ مبلغ مدحتك " أي ما تستحقه من ذلك . وقال الجوهري : خفق الطاير أي طار ، وأخفق إذا ضرب بجناحيه " والدنيا " أي عدد نجوم الدنيا وهم الأنبياء والأوصياء والعلماء ، أو هو معطوف على النجوم أي عدد الدنيا أي ما كان فيها أو أيامها وساعاتها ودقايقها " ومنذ كانت " متعلق بالدنيا أو بالجميع " يصعد " إلى السماء أو إلى درجات القبول . " والأعاطي " ( 2 ) كأنه جمع عطية أو جمع أعطية جمع عطا ، ولم يصرح به في كتب اللغة و " أسرع الجدود " هو جمع الجد بالفتح أي الحظ والنصيب ، وفي بعض النسخ " وأشرع " بالشين المعجمة أي أفتحه وأوسعه وفي النهاية فيه " وآت محمدا الوسيلة " هي في الأصل ما يتوسل به إلى الشئ ويتقرب به ، وجمعها وسائل يقال : وسل إليه وسيلة وتوسل ، والمراد في الحديث القرب من الله تعالى ، وقيل : هي الشفاعة يوم القيامة ، وقيل هي منزل من منازل الجنة ، كذا جاء في الحديث انتهى وقد مر معنى الوسيلة في كتاب المعاد " والركانة " بالفتح الوقار ، وجبل ركين له أركان عالية ، وفي بعض النسخ
هامش
( 2 ) دعاء يوم الجمعة ص 131 .