تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
" وبمجدك الذي ظهر - إلى قوله - في جبل فاران " قال أما طور سينا فقد مر شرحه عند ذكر جبل حوريث ، وفي التكرار دلالة على تعظيم شأنه ، وساعير جبل بالحجاز يدعى جبل الشرات ، كان عيسى عليه السلام يناجي الله عليه وعنده إجابة الدعاء وقيل ساعير قبة كانت مع موسى كما يقال تخت الملك كرسيه وعندها إجابة الدعاء . وأما فاران فهو جبل كان نبينا محمد صلى الله عليه وآله يناجي الله تعالى عليه ، وهو قريب من مكة وقال الطبرسي في الاحتجاج : بين فاران وبين مكة يومان وطلعة الله تعالى في ساعير وظهوره في جبل فاران عبارة عن ظهور وحيه وأمره ، وبروز إرادته واقتداره . قال الشهرستاني صاحب الملل والنحل : قد ورد في التوراة أنه تعالى جاء من طور سيناء وظهر على ساعير وعلن بفاران ، ولما كانت الاسرار الإلهية والأنوار الربانية في الوحي والتنزيل والمناجاة والتأويل على مراتب ثلاثة مبدء ووسط وكمال والمجئ أشبه بالمبدء ، والظهور بالوسط ، والاعلان بالكمال ، عبر عن طلوع شريعة التوراة بالمجئ من طور سيناء ، وعن طلوع شريعة عيسى بالظهور على ساعير ، وعن البلوغ إلى درجة الكمال والاستواء وهي شريعة المصطفى صلى الله عليه وآله بالاعلان على فاران . " بربوات المقدسين - إلى قوله - المسبحين " قال : الربوات مواضع نزول الوحي على موسى عليه السلام ، ومن قال : إن الربوات بنو إسرائيل فليس بشئ وهي جمع ربوة مثلثة الراء ، وهي ما ارتفع من الأرض وكذا الرابية ، وفي الحديث : الفردوس ربوة الجنة أي أرفعها ، وكل شئ زاد وارتفع فقد ربا يربو فهو راب ، والجنود هي الأعوان والملائكة مشتقة من الألوكة وهي الرسالة ، والصافين أي تصف صفوفا في السماء أو تصف أقدامها في السماء كما تصف المؤمنون أو أجنحتها في الهواء منتظرين أمر الله ، أو أجنحتها حول العرش ، قيل : ولما نزل قوله تعالى : " وإنا لنحن
بحار الأنوار — صفحة 123 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي