" وذريته " لأنهم صاروا أكثر من ذرية جميع من كان في عصره " وأمته " لأنهم
ضعف جميع الأمم كما ورد في الاخبار .
" وكما غبنا عن ذلك " الظاهر أن اسم الإشارة والضمائر راجعة إلى
النبي صلى الله عليه وآله " وبعثته ورسالته ، وقال الكفعمي : الضمير في ذلك وفي " به " راجع إلى
الاقسام والعزائم والأنبياء المذكورين وهذا الدعاء ، أي مثل ما غبنا عن ذلك ولم
نحضره وهو في معنى الشرط وجوابه أن تصلي - الخ .
وقال : وينبغي الوقوف على " لم نره " ثم يبتدء ويقول : " صدقا وعدلا "
لئلا يشتبه المعنى بغيره لان المقصود وآمنا به صدقا وعدلا ولم نره . كما أمرت
العلماء بالوقوف في مواضع كثيرة من القرآن كقوله : " فبهت الذي كفر " ( 1 ) فيقف
القاري هن ثم يبتدئ ويقول : " والله لا يهدي القوم الظالمين " وقوله : " وطعامكم
حل لكم " ( 2 ) فيقف ثم يقول : " والمحصنات من المؤمنات " وأمثلة ذلك كثيرة
وقوله : " صدقا وعدلا " منصوبان على الحال .
وقال - رحمه الله - آخذا من كتاب ابن خالويه وغيره : الصلاة تقال على
تسعة معان :
الأول الصلاة المعروفة بالركوع والسجود .
الثاني الدعاء كقوله تعالى : " وصل عليهم " ( 3 ) ومنه الحديث إذا دعي
أحدكم إلى طعام فليجب ، فإن كان مفطرا فليأكل ، وإن كان صائما فليصل . أي فليدع
لأرباب الطعام بالمغفرة والبركة .
الثالث الرحمة التي هي صلاة الله ، قال السيد بهاء الدين بن عبد الحميد
والشيخ مقداد أنها الرضوان تفصيا من التكرار في قوله تعالى : " أولئك عليهم
هامش
( 1 ) البقرة : 258 .
( 2 ) المائدة : 5 .
( 3 ) براءة : 103 .