بيان : الخبر عامي وإنما أوردناه تبعا للشيخ ، وفيه أحكام محمولة على
التقية كما في قوله ( لا تقصر في أقل من ثلاث ) أي مسيرة ثلاث ليال ، وهو مذهب
جماعة من العامة ، ففتوى أمير المؤمنين عليه السلام معهم إن لم يكن مفترى عليه محمول
على التقية ، وكذا قوله : ( فصم إن شئت ) وكذا تخصيص القنوت بالفجر .
قوله : ممعن يقال أمعن في الطلب أي جد وأبعد ، والمراد السفر الذي يكون بقدر
المسافة ، والمراد بصاحب السفينة راكبها لا الملاح ، قوله : ( والفجاج مسفرة )
أي الطرق منيرة قد أشرقت عليها الشمس ردا على أبي حنيفة وأمثاله حيث يؤخرون
صلاة العصر إلى آخر الوقت .
30 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي
وعن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن الحسين السعد آبادي ، عن البرقي ، عن
محمد بن علي الكوفي ، عن محمد بن أسلم الجبلي ، عن صباح الحذاء ، عن إسحاق بن
عمار قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عن قوم خرجوا في سفر لهم ، فلما
انتهوا إلى الموضع الذي يجب عليهم فيه التقصير قصروا ، فلما أن صاروا على رأس
فرسخين أو ثلاثة أو أربعة فراسخ تخلف عنهم رجل لا يستقيم لهم السفر إلا بمجيئه
إليهم ، فأقاموا على ذلك أياما لا يدرون هل يمضون في سفرهم أو ينصرفون ، هل ينبغي
لهم أن يتموا الصلاة أو يقيموا على تقصيرهم .
فقال : إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ ، فليقيموا على تقصيرهم أقاموا أم
انصرفوا ، وإن ساروا أقل من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة ما أقاموا ، فإذا مضوا
فليقصروا .
ثم قال عليه السلام : وهل تدري كيف صارت هكذا ؟ قلت : لا أدري ، قال : لان
التقصير في بريدين ، ولا يكون التقصير في أقل من ذلك ، فلما كانوا قد ساروا بريدا
وأرادوا أن ينصرفوا بريدا كانوا قد ساروا سفر التقصير ، وإن كانوا قد ساروا أقل من
ذلك لم يكن لهم إلا إتمام الصلاة .
بحار الأنوار — صفحة 61
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦١