ولا تصلوا وراءه ( 1 ) .
بيان : الظاهر أنه شامل للمبلكفة القائلين بأنه سبحانه جسم لا كالأجسام كما
مر في كتاب التوحيد ( 2 ) .
44 - قرب الإسناد : عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن الصادق
عليه السلام ، عن آبائه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أئمتكم وفدكم إلى الله ، فانظروا
من توفدون في دينكم وصلاتكم ( 3 ) .
بيان : الوافد القادم الوارد رسولا وقاصدا لأمير للزيارة والاسترفاد ونحوهما ،
والإبل السابق للقطار ، فعل الأول وهو الأظهر المعنى أنه رسول إلى الله تعالى ليسأل
ويطلب لهم الحاجة والمغفرة منه تعالى ، ولا محالة يكون مثل هذا أفضل القوم وأعلمهم
وأشرفهم ، وقيل : المراد أنه وافد من الله سبحانه إليهم ليقرأ كلام الله عليهم ، ولا يخفى
بعده وتوجيهه على الأخيرين ظاهر .
45 - قرب الإسناد : بالاسناد المتقدم عن علي بن جعفر ، عن أخيه قال : سألته
عن ولد الزنا هل تجوز شهادته ؟ قال : لا تجوز شهادته ولا يؤم ( 4 ) .
46 - العلل : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن
العباس بن معروف ، عن محمد بن سنان ، عن طلحة بن زيد ، عن ثور بن غيلان ، عن
أبي ذر - ره - قال : إن إمامك شفيعك إلى الله عز وجل فلا تجعل شفيعك إلى الله
عز وجل سفيها ولا فاسقا ( 5 ) .
بيان : قد عرفت أنه يحتمل الإمامة الكبرى بأن يكون المراد الشفاعة في الآخرة
أو الأعم والصغرى ، فالمراد في حال الصلاة فإنه وافد المأمومين والمتكلم عنهم عند الله
سبحانه ، والمراد بالسفيه الكافر ، وبالفاسق معناه أو بالعكس ، أو المراد بالسفيه المجنون
هامش
( 1 ) التوحيد : 101 وقد مر قبل ذلك ص 74 .
( 2 ) ج 3 ص 289 .
( 3 ) قرب الإسناد : 37 ط حجر ، 52 ط نجف .
( 4 ) قرب الإسناد : 164 ط نجف .
( 5 ) علل الشرايع ج 2 ص 15 .