ثم اعلم أن في التهذيب ( 1 ) هكذا " والمريض القاعد عن يمين الصبي "
فيحتمل وجهين أحدهما أن يكون المراد قعوده خلف الامام البالغ عن يمين الصبي
فالغرض بيان جواز ايتمام القاعد بالقائم ، وثانيهما أن يكون المراد كون الصبي إماما
والمريض مؤتما فيكون الغرض بيان أدون افراد الجماعة وأخفاها من جهة الإمام والمأموم
معا ، فيدل على جواز إمامة الصبي كما قيل .
5 - قرب الإسناد : عن الحسن بن طريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر
بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال : كان الحسن والحسين عليهما السلام يقرءان خلف الامام ( 2 ) .
تبيين : " خلف الامام " أي أئمة الجور الذين كانوا في زمانهما عليهما السلام ، كانا
يصليان خلفهم تقية ، ولا ينويان الاقتداء بهم ، وكانا يقرءان ويصليان لأنفسهما .
ويستحب حضور جماعتهم استحبابا مؤكدا كما ذكره الأكثر ، ودلت عليه
الأخبار ، ويجب عند التقية ، لكن يستحب أن يصلي في بيته ثم يأتي ويصلي معهم
إن أمكن ( 3 ) وإلا فيجب أن يقرأ لنفسه ، ولا تسقط القراءة عنه بالايتمام بهم
على المشهور ، بل قال في المنتهى : لا نعرف فيه خلافا ، ولا يجب الجهر بالقراءة في
الجهرية ، وتجزيه الفاتحة وحدها مع تعذر قراءة السورة ، وإن قلنا بوجوبها ،
ولا خلاف فيها ظاهرا .
ولو ركع الامام قبل إكمال الفاتحة فقيل إنه يقرء في ركوعه وقيل تسقط
القراءة للضرورة كما قطع به في التهذيب ، حتى قال : إن الانسان وأما إذا
لم يلحق القراءة
معهم جاز له ترك القراءة ، والاعتداد بتلك الصلاة ، بعد أن يكون قد أدرك الركوع
والأحوط الإعادة حينئذ وكذا لو قرء في النفس تقية .
6 - ثواب الأعمال : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن
الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ومحمد بن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 262 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 73 ط نجف .
( 3 ) راجع في ذلك ج 82 ص 338 - 339 .