الرابع : تحققه بالصبي وأما إذا
كان مميزا ، فإنه الظاهر من ضبط الصف أي
يستقر مكانه ولا يلعب ويأتي بالصلاة ، وما يجب في الاقتداء ، ومثل هذا لا يكون
إلا مميزا ، وظاهر الأكثر أنه كذلك وذكره في المنتهى بغير تعرض لخلاف إلا
لبعض العامة ، وقال في الذكرى : تنعقد الجماعة بالصبي المميز لأن ابن عباس ائتم
بالنبي صلى الله عليه وآله وكان إذ ذاك غير بالغ ، وأما إمامته فسيأتي القول فيه .
الخامس : أن المأموم وأما إذا
كان رجلا واحدا يقف عن يمين الامام ، والمشهور
أنه على الاستحباب حتى قال في المنتهى : هذا الموقف سنة ، فلو خالف بأن وقف
الواحد على يسار الامام أو خلفه لم تبطل صلاته عند علمائنا أجمع ، وحكى في المختلف
عن ابن الجنيد القول بالبطلان مع المخالفة ( 1 ) ، والأحوط عدم المخالفة .
السادس : لو كان المأموم امرأة وجب التأخير إن قلنا بتحريم المحاذاة وإلا
استحب ، وكذا تأخرها عن الرجال المأمومين ، والصبيان كما ذكره الأصحاب ،
والاحتياط في التأخر في هذا المقام ألزم من غيره ، لورود الروايات الكثيرة مع عدم
المعارض ، ويستحب للمرأة الواحدة مع التأخر أن تقف عن يمين الامام [ لصحيحة
هشام بن سالم ، وإن كان مع الرجل الواحد امرأة أو أكثر ، وقف الرجل عن يمين
الامام ] ( 2 ) والنساء خلفه لرواية القاسم بن الوليد ( 3 ) والحكمان مذكوران في
المنتهى وغيره .
السابع : أن المأموم وأما إذا
كان رجلين أو أكثر يقفون خلفه والكلام في الاستحباب
والوجوب كما مر .
الثامن : ظاهر الأخبار أن من يقف عن يمين الامام يقف محاذيا له من غير
تأخر كما هو ظاهر الأكثر ، وأوجب ابن إدريس في ظاهر كلامه التقدم بقليل ، وتدفعه
هامش
( 1 ) يريد وأما إذا
كان المأموم عالما بالسنة النبوية صلى الله عليه وآله وأمكنه القيام عن يمين الامام
ومع ذلك خالفها رغبة عنها .
( 2 ) بل رواية فضيل بن يسار في التهذيب ج 1 ص 329 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 329 ، ط حجر .