وهو قول الشيخ ، والثالث التخيير بين قراءة الحمد والتسبيح استحبابا ، وهو ظاهر
جماعة منهم العلامة في المختلف .
وإن كانت إخفاتية ففيهما أقوال أحدها استحباب القراءة فيها مطلقا وهو ظاهر
كلام العلامة في الارشاد ، وثانيها استحباب قراءة الحمد وحدها ، وهو اختياره في
القواعد والشيخ - ره - ثالثها سقوط القراءة في الأولتين ووجوبها في الأخيرتين
مخيرا بين الحمد والتسبيح ، وهو قول أبي الصلاح وابن زهرة ، ورابعها استحباب
التسبيح في نفسه وحمد الله ، أو قراءة الحمد مطلقا ، وهو قول نجيب الدين يحيى بن
سعيد ، ولم أقف في الفقه على خلاف في مسألة يبلغ هذا القدر من الأقوال انتهى
كلامه رحمه الله .
والأخبار فيها مختلفة جدا ولعل الأوجه في الجمع بينها حرمة القراءة
فيما يجهر فيه الامام مع سماعه ولو همهمة ، ومرجوحيتها فيما يخفت فيه مطلقا سواء
كانت الأوليان أو الأخريان ، ولا يبعد القول بالتحريم فيها ، واستحباب القراءة
فيما يجهر فيه وأما إذا
لم يسمع الهمهمة ، والأحوط عدم الترك والظاهر جواز الاكتفاء
بالحمد فقط .
فائدة
الظاهر استحباب دعاء التوجه للمأموم وأما إذا
لم يسمع قراءة الإمام فإذا شرع الامام
في القراءة وهو يسمع ، فالظاهر وجوب الترك ، وإذا سمع الهمهمة ففيه إشكال ، ولعل
الأحوط الترك ، قال في الذكرى : هل يستحب للمأموم دعاء التوجه ؟ الوجه ذلك ،
للعموم ، نعم لو كان يشغله الاستفتاح عن السماع أمكن استحباب تركه ، وقطع الفاضل بأنه
لا يستفتح وأما إذا
اشتغل به .
7 - المعتبر : روى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام : وأما إذا
كان مأمونا على
القراءة فلا تقرأ خلفه في الأخيرتين ( 1 ) .
وعن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : وأما إذا
كنت في الأخريين فقل للذين
هامش
( 1 ) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 255 .