ظواهر الأخبار ولو وجب التأخر لذكر ، وإلا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ،
ولأنه لو كان شرطا لما أمكن اختلاف اثنين في الإمامة ، إلا بأن يتوهم كل منها
التقدم وهو بعيد وقد ورد به الخبر .
ثم إن التقدم والتساوي بأي شئ يعتبران ؟ فمنهم من أحالوهما على العرف
وذكر جماعة من الأصحاب أن المعتبر التساوي بالأعقاب ، فلو تساوى العقبان لم
يضر تقدم أصابع رجل المأموم أو رأسه وصدره ، ولو تقدم عقبه على عقب الامام
لم ينفعه تأخر أصابعه ورأسه .
واستقرب العلامة في النهاية اعتبار التقدم بالأصابع والعقب معا ، وصرح
بأنه لا يقدح في التساوي تقدم رأس المأموم في حالتي الركوع والسجود ومقاديم
الركبتين والأعجاز في حال التشهد ، وليست هذه التفاصيل في شئ من النصوص ،
والعرف مضطرب ، والأحوط رعاية الجميع كما اختاره الشهيد الثاني ره .
ثم الظاهر على القول بالمحاذاة الحقيقية تحقق كونه خلفه بقليل من التأخر
والأحوط التأخر بعرض بدنه أو بما يقال عرفا أنه خلفه ، أما التأخر
بجميع بدنه في أحوال الركوع والسجود والتشهد ، فالظاهر أنه غير لازم
ولعله أولى .
التاسع : جواز إمامة المملوك وأما إذا
صحت قراءته كما هو المشهور ومنع منه
بعضهم ، قال في الذكرى : اختلف في إمامة العبد فقال في المبسوط والنهاية : لا يجوز أن
يؤم الأحرار ، ويجوز أن يؤم مواليه وأما إذا
كان أقرءهم ، وقال ابن بابويه في المقنع :
ولا يؤم العبد إلا أهله لرواية السكوني ( 1 ) وأطلق ابن حمزة أن العبد لا
يؤم الحر ، وجوز إمامته مطلقا ابن الجنيد وابن إدريس ، وأطلق الشيخ في الخلاف
جواز إمامته .
قال وفي بعض رواياتنا ( 2 ) أن العبد لا يؤم إلا مولاه ، وقال أبو الصلاح يكره
والبحث عن الجواز ، وإن كان الحر مقدما عليه عند التعارض انتهى ، والجواز
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 254 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 254 .