ومنها ما رواه ( 1 ) الشيخ من كتاب محمد بن أحمد بن يحيى ، عن معاوية بن
حكيم ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن علي بن أبي حمزة ، عن رجل صالح قال : سألته
عن رجل يشك فلا يدري واحدة صلى أم ثنتين أو ثلاثا أو أربعا تلتبس عليه صلاته ،
قال : كل ذا ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فليمض في صلاته ويتعوذ بالله من الشيطان
الرجيم ، فإنه يوشك أن يذهب عنه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 189 .
( 2 ) وقال المؤلف العلامة : ورواه الصدوق في الفقيه ( ج 1 ص 230 ) باسناده
عن ابن أبي حمزة ، عن العبد الصالح ( ع ) ثم قال : وللشيخ إلى كتاب الأشعري طرق
صحيحة وغيرها ، والأشعري ثقة جليل ومعاوية ثقة فطحي وابن المغيرة ثقة أجمعت العصابة
عليه ، وأما علي بن أبي حمزة فهو مشترك في الرجال بين الثمالي الثقة ، والبطائني
والثمالي قلما يقع راويا ، ولو وقع فيصرح بلقبه والذي يقع في الاخبار كثيرا هو البطائني
وكان قائد أبي بصير ، والأصحاب يعدون حديثه ضعيفا لما ذكره الشيخ والنجاشي أنه كان
من عمد الواقفة ، ولرواية الكشي أخبارا تدل على ذمة وسوء عقيدته ، وأنه كان
كذابا .
وكان والدي العلامة - قدس الله روحه - يعد حديثه من الموثقات ، لان الشيخ قال
في الفهرست : له أصل ، وذكر سنده إلى ذلك الأصل ، فظاهر كلامه أنه كان كتابه من
الأصول المعتبرة التي يرجع إليها الأصحاب ، وكان رحمه الله يعد قولهم " له أصل " مدحا
عظيما ، وليس ببعيد .
ويؤيده أن الشيخ يستند إلى أحاديثه في كتبه ، ويسكن إليها ، ولم يقدح فيه ، مع
أنه قال في العدة : " ان الطائفة عملت بما رواه ابن فضال والطاطريون وعبد الله بن بكير
وسماعة وعلي بن أبي حمزة وعثمان بن عيسى ، فعمل الطائفة بخبر رجل فوق التوثيق
بل هو قريب من اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه .
ثم قال : أقول : هذا الكلام في غاية المتانة ، وفى خصوص هذا الخبر شئ آخر
يقوى العمل بخبره ، وهو اجماع العصابة على ابن المغيرة كما عرفت ، وطريق الصدوق إلى
ابن أبي حمزة صحيح وإن كان لبعض القوم فيه كلام .
وأقول أنا : عمل الطائفة بخبر رجل لا يكون توثيقا له ، كما أن رواية أصحاب
الاجماع لا يكون دليلا على توثيق من رووا عنه وهو واضح ، وأما هذا الخبر ، فبعد ما كان
عبد الله بن المغيرة من أصحاب الاجماع ، يكون الخبر صحيحا ، وإن كان روى الخبر عن
البطائني الخبيث ، فإنه لا يروى عنه الا بقرينة عنده تدل على صحة الخبر .
وأما قوله " وطريق الصدوق " الخ فطريق الصدوق إلى البطائني : محمد بن علي ماجيلويه
عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن أحمد بن محمد
ابن أبي نصر البزنطي ، عن علي بن أبي حمزة ، والكلام في ماجيلويه ، الا أن العلامة
وثقه في الخلاصة ، حيث صحح طريق الصدوق إلى إسماعيل بن رباح وهو فيه وكذلك غير ذلك
مع ترضى الصدوق عليه .