ومنها ما رواه الكليني ( 1 ) والشيخ رضي الله عنهما في الصحيح ( 2 ) عن محمد
ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : وأما إذا
كثر عليك السهو فامض على صلاتك ، فإنه
يوشك أن يدعك ، إنما هو الشيطان ، ورواه الصدوق - ره - ( 3 ) باسناده عن محمد بن مسلم
لكن فيه مكان " فامض في صلاتك " قوله : " فدعه " وسنده إلى كتاب محمد بن مسلم
وإن كان فيه جهالة ( 4 ) لكن كتابه كان أشهر من أكثر الأصول ، وأيضا سنده إلى كتاب
العلاء صحيح وهو داخل في هذا السند ، وفي هذا الحديث وإن كان لا يحتاج إلى
هذا ، ولكن إنما تعرضنا لذلك لتعلم ما تتقوى به الأسانيد في ساير المقامات التي
تحتاج إلى ذلك .
ومنها ما رواه الشيخ ( 5 ) باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن ابن سنان
عن غير واحد ( 6 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : وأما إذا
كثر عليك السهو فامض في صلاتك .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 359 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 234 .
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 224 .
( 4 ) قال في المشيخة ، وما كان عن محمد بن مسلم الثقفي ، فقد رويته عن علي بن
أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه
محمد بن خالد ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، والجهالة بالاهمال بعلى بن
أحمد وأبيه وهما غير مذكورين في كتب الرجال ويحتمل أن يكون المراد بأحمد بن
عبد الله ، أحمد بن عبد الله بن ابنة أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، وهو أحد العدة في الكافي في
اسناده عن البرقي فتكون لفظة " بنت " ساقطة عن نسخ المشيخة .
( 5 ) التهذيب ج 1 ص 234 .
( 6 ) قال المؤلف العلامة في بعض كلامه : في هذا الخبر وإن كان ارسال لكنه لا يقصر
عن الصحيح ، إذ ابن سنان هو عبد الله الثقة لرواية فضالة عنه ، ولم يعهد روايته عن محمد
وارسال مثل ابن سنان مع جلالته عن غير واحد يخرجه عن الارسال . مع أن في الخير
فضالة وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح أخباره ، وان قيل مكانه عثمان بن عيسى ، وقد
عرفت أنه ذهب جماعة من المحققين منهم والدي العلامة - نور الله ضرايحهم - إلى أن
معنى اجماع العصابة على تصحيح أخبار رجل أنه لا يلزم النظر إلى من بعده من رجال السند
ويكفى لصحة الحديث صحة الطريق إليه ، ولعله أقوى مما فهمه الأكثر من أنه مؤكد للتوثيق ،
إذ ليس فيه كثير فائدة .