وظاهره أن الشك المشتمل على احتمالات كثيرة وإن كان واحدا يصير سببا
للدخول في حكم كثرة السهو ، ولم يقل به أحد ، ومع ذلك مخالف لساير الأخبار
فينبغي حمله على أن جوابه عليه السلام مبني على ما هو الغالب من أن من يشك مثل هذا الشك
يصدر منه الشك كثيرا ، أو أنه كان يعلم من حال السائل أنه كذلك ثم إنه صريح في
الشك ، ولا يدل على كثرة السهو بالمعنى المقابل للشك .
ومنها ما رواه الشيخ - ره - ( 1 ) في الموثق عن عمار الساباطي ، عن أبي -
عبد الله عليه السلام في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة ، فيشك في الركوع فلا يدري ركع
أم لا ؟ ويشك في السجود فلا يدري أسجد أم لا ؟ فقال : لا يسجد ولا يركع ، ويمضي
في صلاته حتى يستيقن يقينا .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 179 .