المشهور ، ولا ريب في شمول تلك الأخبار للشك ، ولا خلاف في رجوع كل من الإمام والمأموم
عند عروض الشك إلى الآخر ، مع حفظه له في الجملة ، سواء كان الشك
في الركعات أو في الأفعال .
وقوله : " لا يدري كم صلى " يشمل ما وأما إذا كان الشك موجبا للبطلان للمنفرد
كالشك قبل إكمال الركعتين ، وفي الفجر والمغرب ، أو كان موجبا للاحتياط كالشك
بين الثلاث والأربع أو لسجود السهو كالشك بين الأربع والخمس ، فيدل الجواب
على عدم البطلان في الأول ، وعدم لزوم الاحتياط في الثاني ، وسقوط السجدة
في الثالث .
ولا بأس أن نفصل ونوضح ما يستنبط من تلك الأخبار في فصول .
الفصل الأول
في بيان حكم شك الإمام والمأموم
اعلم أنه مع شك الامام أو المأموم أو اختلافهما لا يخلو من أن يكون المأموم
واحدا أو متعددا ، وعلى كل التقادير لا يخلو من أن يكون المأموم [ رجلا أو امرأة
عادلين أو فاسقين أو صبيا مميزا ، وعلى التقادير لا يخلو من أن يكون المأموم ] ( 1 )
أو الامام متيقنا أو ظانا أو شاكا ، وعلى تقدير اشتراك الشك بينهما لا يخلو من أن يكونا
موافقين في الشك أو مخالفين ، وعلى تقدير الاختلاف إما أن يكون بينهما ما به الاشتراك
أولا ، وعلى تقدير تعدد المأمومين لا يخلو من أن يكونا متفقين في الشك والظن
واليقين أو مختلفين ، ولنشر إلى جميع تلك الأحكام بعون الله الملك العلام .
فاعلم أن المشهور بين الأصحاب أن في رجوع الامام إلى المأموم لا فرق بين
كون المأموم ذكرا أو أنثى ، ولا بين كونه عادلا أو فاسقا ، ولا بين كونه واحدا أو متعددا ،
مع اتفاقهم ، ولا بين حصول الظن بقولهم أم لا ، لاطلاق النصوص المتقدمة في جميع
ذلك ، وعدم التعرض للتفصيل في شئ منها .
هامش
( 1 ) ما بين العلامتين ساقط من ط الكمباني .