فأما إن تيقن لم يمض على الخطأ ( 1 ) .
وعنه عليه السلام أنه سئل عمن سهى خلف الامام ، قال : لا شئ عليه ، الامام
يحمل عنه ( 2 ) .
وسئل عن السهو في النافلة قال : لا شئ عليه لأنه يتطوع في النافلة بركعة
أو بسجدة أو بما شاء ( 3 ) .
وعن علي عليه السلام أن رجلا من الأنصار أتى رسول الله فقال : يا رسول الله أشكو
إليك ما ألقى من الوسوسة في صلاتي حتى أنى ما أعقل ما صليت من زيادة ولا نقصان
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وأما إذا
قمت في الصلاة فاطعن في فخذك اليسرى بإصبعك اليمنى
المسبحة ، ثم قل بسم الله وبالله ، توكلت على الله ، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان
الرجيم ، فان ذلك يزجره ويطرده ( 4 ) .
وعن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن الرجل يشك في صلاته قال : يعيد ، قيل
فإنه يكثر ذلك عليه كلما أعاد شك ، قال : يمضى في شكه ، وقال : لا تعودوا الخبيث
من أنفسكم نقض الصلاة ، فتطمعوه ، فإنه وأما إذا
فعل ذلك لم يعد إليه ( 5 ) .
بيان : كثير مما ذكر مما يخالف ما مر محمول على التقية ، وقد علم مما
مر فلا نطيل الكلام بالتعرض لها .
40 - المقنع : واعلم أنه لا سهو على من خلف الامام ، وهو أن يسلم قبل
أن يسلم الامام ، أو يسهو فيتشهد ويسلم قبل أن يسلم الامام .
وسئل أبو عبد الله عليه السلام عن الامام يصلي بأربعة أنفس أو بخمسة فيسبح اثنان
على أنهم صلوا ثلاثا ويسبح ثلاثة على أنهم صلوا أربعا ، يقول هؤلاء قوموا ، ويقول
هؤلاء اقعدوا ، والامام مائل مع أحدهما ، أو معتدل الوهم فما يجب عليهم ؟ قال : ليس
على الامام سهو وأما إذا
حفظ عليه من خلفه سهوه ، بايقان منهم ، وليس على من خلف
الامام سهو وأما إذا
لم يسه الامام ، ولا سهو في السهو ، وليس في المغرب ولا في الفجر سهو
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 189 .
( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 190 .
( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 190 .
( 4 ) دعائم الاسلام ج 1 190 .
( 5 ) دعائم الاسلام ج 1 190 .