والأخذ بالأكثر مع الاحتياط ، وكان اختيار الأول له أولى كما يومئ إليه قوله
" في الاحتياط " .
وإنما حملنا على ذلك لأنه يشكل تخصيص عمومات أحكام اليقين والشك
بهذه الرواية مع إرسالها وضعف سندها ، ومخالفتها للمشهور بين الأصحاب ، ولعل
الأحوط في تلك الصورة انفراد كل منهم ، والعمل بمقتضى يقينه أو شكه ثم
الإعادة .
الخامس : يقين المأمومين واتفاقهم مع ظن الامام بخلافهم ، والأشهر
بين الأصحاب حينئذ رجوع الامام إلى علم المأمومين ، ومال المحقق الأردبيلي
قدس سره في شرح الارشاد إلى عمل الامام بظنه ، وانفراد المأمومين عنه ، والأول
أقوى ، إذ الظاهر من قوله : " لا سهو على الامام " عدم ترتب أحكام السهو على سهوه
ولا يخفى على المتتبع أن في الاخبار يطلق السهو على ما يشمل الظن كما يظهر
من مرسلة يونس ، بل من صحيحة علي بن جعفر أيضا ، ولعل العمل بذلك ثم إعادة
كل من الإمام والمأموم أحوط .
ثم اعلم أن الاشكال في هذه الصورة إنما هو فيما وأما إذا
لم يرجع الإمام بعد الاطلاع
على يقينهم عن ظنه ، فلو رجع إلى الشك أو الظن الموافق ليقين المأمومين فلا شك
في رجوعه إليهم .
السادس : يقين المأمومين واختلافهم مع ظن الامام بخلافهم ، والأشهر
والأظهر حينئذ الانفراد وعمل كل بيقينه أو ظنه لما مر في الرابع ، والاحتياط في
تلك الصورة أيضا الإعادة ، لمرسلة يونس وشمول الجواب لتلك الصورة .
السابع : اختلاف المأمومين في اليقين وظن الامام بأحدهما ، فالظاهر أنه
يعمل هنا بظنه ويتبعه الموافقون له في اليقين ، وينفرد المخالفون ، والأحوط الإعادة
للجميع لدخول تلك الصورة في مرسلة يونس سؤلا وجوابا .
الثامن : يقين الامام مع ظن المأمومين بخلافه متفقين أو مختلفين والمشهور
في تلك الصورة أيضا رجوع المأمومين إلى الامام ، وتوقف فيه أيضا المحقق
بحار الأنوار — صفحة 243
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٤٣