يصدق أنه يذهب وهمه إلى التمام .
قوله : " وإن تكلمت " أي في أصل الصلاة أو في صلاة الاحتياط ، أو بين صلاة
الاحتياط وأصل الصلاة ، والأخير أظهر ، فيدل على حرمة الكلام فيما بينهما ، بل
أنه في حكم الصلاة فتبطل الصلاة بوقوع مبطل بينهما ، كما ذهب إليه جماعة ، وقد
مر القول فيه .
واحتج في المختلف بهذا الخبر عليه ، وأورد عليه بالقدح في السند ، وأن
ترتب سجود السهو لا يدل على التحريم ، فقد ذهب جماعة من الأصحاب بوجوب
السجود لترك المستحبات وزيادتها ، ولو سلم فالتحريم لا يوجب البطلان .
وأما رواية أبي بصير فغير موجود فيما عندنا من الكتب ، ويحتمل أن تكون
هي ما مر من موثقة أبي بصير التي تكلمنا عليها في الشك بين الأربع والخمس ،
والظاهر أنها رواية أخرى ، ومع غلبة الظن الحكم بصلاة الاحتياط لم ينسب إلى أحد
وإن كان ظاهر الصدوق هنا تجويزه ، ويمكن حمله على الاستحباب .
وقوله : " كذلك إن لم تدر " يمكن حمله على الشك بين الأربع والخمس
فيكون موافقا لما اختاره من صلاة الاحتياط في ذلك ، أو على الشك بين الثلاث والخمس ،
أو الثلاث والأربع والخمس فالصلاة لاحتمال الثلاث وسجدتا السهو مع ظن الأقل
لاحتمال الزيادة ، ولم أر به قائلا ، ويمكن حمله على الاستحباب .
وقوله : " فان ذهب وهمك " يوهم تكرارا ولعله من كلامه أو رده بعد الرواية .
قوله " ولا تبن على الركعتين " هذا مخالف لما نسب إليه كما مر .
37 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن القاسم
ابن يحيى ، عن جده الحسن ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن الصادق عليه السلام ، عن
آبائه قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام وأما إذا
قال العبد في التشهد الأخير وهو جالس : أشهد
أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأن الساعة آتية
لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ، ثم أحدث حدثا فقد تمت صلاته ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 166 .