أنامه الله تعالى نوما " كنوم سائر الناس للمصلحة ، الثاني أنه صلى الله عليه وآله لم يكن مكلفا "
بهذا العلم كما أنه لم يكن مكلفا " بالعلم بما كان يعلمه من كفر المنافقة ، وعدم الظفر
بالكافرين ، وأمثال ذلك ، الثالث أن يقال لعله صلى الله عليه وآله كان مكلفا في ذلك بترك الصلاة
لبعض المصالح وقد مر الكلام في ذلك ( 1 ) .
4 - غياث سلطان الورى : للسيد ابن طاوس باسناده عن حريز ، عن زرارة
عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : رجل عليه دين من صلاة قام يقضيه فخاف أن
يدركه الصبح ولم يصل صلاة ليلته تلك ، قال عليه السلام : يؤخر القضاء ويصلي
صلاة ليلته تلك .
5 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن علي
ابن سعيد ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : إن الله تبارك
وتعالى أتم صلاة الفريضة بصلاة النافلة ، وأتم صيام الفريضة بصيام النافلة الخبر ( 2 ) .
ومنه : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد
ابن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن عثمان بن عبد الملك ، عن أبي بكر قال :
قال لي أبو جعفر عليه السلام : أتدري لأي شئ وضع التطوع ؟ قلت : ما أدري جعلت فداك
قال : إنه تطوع لكم ونافلة للأنبياء ، وتدري لم وضع التطوع ؟ قلت : لا أدري
جعلت فداك قال : لأنه إن كان في الفريضة نقصان فصبت النافلة ( 3 ) على الفريضة حتى
تتم إن الله عز وجل يقول لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم " ومن الليل فتهجد به نافلة لك " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) زاد رحمه الله في الباب المزبور احتمالا رابعا " وهو أن يقال : لا ينافي اطلاعه في
النوم على الأمور عدم قدرته على القيام ما لم تزل عنه تلك الحالة ، فان الاطلاع من الروح
والنوم من أحوال الجسد .
( 2 ) علل الشرايع ج 1 ص 270 .
( 3 ) في المصدر : قضيت النافلة .
( 4 ) علل الشرايع ج 2 ص 17 ، والآية في الاسراء : 79 .