بيان : " ونافلة للأنبياء " أي فريضة زائدة عليهم كما سيأتي في تفسير الآية
" فصبت النافلة " بالصاد المهملة والباء الموحدة اي أفرغت كناية عن كثرة النافلة ،
وفي بعض النسخ بالضاد المعجمة على بناء المعلوم من الضب بمعنى اللصوق
والأول أصوب .
6 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح ، عن ابن
أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن محمد بن مسلم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إن العبد
لترفع له من صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها ، وما يرفع له إلا ما أقبل
عليه منها بقلبه ، وإنما أمرنا بالنوافل ليتم لهم بها ما نقصوا من الفريضة ( 1 ) .
ومنه : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن يعقوب
ابن يزيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنما جعلت النافلة ليتم
بها ما يفسد من الفريضة ( 2 ) .
7 - المحاسن : عن علي بن الحكم ، عن عثمان بن عبد الملك ، عن أبي بكر
قال ، قال أبو جعفر عليه السلام : يا با بكر تدري لأي شئ وضع عليكم التطوع ، وهو
تطوع لكم وهو نافلة للأنبياء ؟ إنه ربما قبل من الصلاة نصفها وثلثها وربعها ،
وإنما يقبل منها ما أقبلت عليها بقلبك ، فزيدت النافلة عليها حتى تتم بها ( 3 ) .
8 - السرائر : نقلا من كتاب حريز ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام :
لا تصل من النافلة شيئا " وقت الفريضة ، فإنه لا تقضى نافلة في وقت فريضة ، فإذا دخل
وقت الفريضة فابدأ بالفريضة .
وقال : قال أبو جعفر عليه السلام : إنما جعلت القدمان والأربع والذراع والذراعان
وقتا " لمكان النافلة ( 4 ) .
بيان : يدل على ما أومأنا إليه من أن المراد بوقت الفريضة الوقت المختص
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 18 .
( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 18 .
( 3 ) المحاسن ص 316 .
( 4 ) السرائر : 472 .