هنا أيضا " .
الثالث : الاتيان بقضاء النوافل الراتبة قبل الفريضة ، والمشهور فيه أيضا " عدم
الجواز ، وذهب الشهيدان وابن الجنيد إلى الجواز ، ولا يخلو من قوة والأحوط
تقديم الفريضة كما عرفت .
الرابع : جواز التنفل لمن عليه فائتة والأكثر على المنع وذهب الشهيدان
والصدوق وابن الجنيد إلى الجواز ، ولا يخلو من قوة ، لا سيما مع انتظار
المأموم للامام ، أو الامام اجتماع المأمومين ، وسيأتي بعض القول في المقامات كلها
إنشاء الله .
3 - الذكرى : روى زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة حتى يبدء بالمكتوبة ، قال : فقدمت
الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه ، فقبلوا ذلك مني .
فلما كان في القابل لقيت أبا جعفر عليه السلام فحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وآله عرس في بعض
أسفاره وقال : من يكلؤنا ؟ فقال بلال : أنا ، فنام بلال وناموا حتى طلعت الشمس ،
فقال صلى الله عليه وآله : يا بلال ما أرقدك ؟ فقال : يا رسول الله أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : قوموا فتحولوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة وقال : يا
بلال اذن فأذن فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله ركعتي الفجر ، ثم قام فصلى بهم الصبح ثم
قال : من نسي شيئا " من الصلاة فليصلها إذا ذكرها ، فان الله عز وجل يقول : " وأقم
الصلاة لذكرى " ( 1 ) .
قال زرارة : فحملت الحديث إلى الحكم وأصحابه ، فقال نقضت حديثك الأول
فقدمت على أبي جعفر عليه السلام فأخبرته بما قال القوم ، فقال : يا زرارة ألا أخبرتهم أنه
قد فات الوقتان جميعا " ، وأن ذلك كان قضاء من رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
بيان : " عرس " بالتشديد اي نزل في آخر الليل للاستراحة ، وهذا المكان
هامش
( 1 ) طه : 14 .
( 2 ) الذكرى : 134 .