ومنها وجوب قضاء الفائتة كفعله ووجوب التأسي به ، ولقوله : " فليصلها " .
ومنها أن وقت قضائها ذكرها .
ومنها أن المراد بالآية ذلك .
ومنها الإشارة إلى المواسعة في القضاء لقول الباقر عليه السلام " الا أخبرتهم أنه قد فات
الوقتان " .
ثم قال : وقد روي أيضا في الصحيح ما يدل على عدم جواز النافلة لمن عليه
فريضة ، والشيخ جمع بينهما بالحمل على انتظار الجماعة ، وابن بابويه عمل بمضمون
الخبر ، وأمر بقضاء النافلة ثم الفريضة ، وفي المختلف اختار المنع ، وأشار بعض
الأصحاب إلى أن الخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وآله من المنسوخ إذ النسخ جائز في
السنة انتهى .
وأقول : حمل الشيخ بعيد عن هذا الخبر ، إذ أمر النبي صلى الله عليه وآله أصحابه بقضاء
النافلة يدل على اجتماعهم فلا انتظار ، وكذا النسخ أيضا لا يجري فيه ، والأوجه ما
أومأنا إليه بالحمل على استحباب التأخير ، والله يعلم .
تتميم
اعلم أنه يستفاد من الخبر أمور أخر ، وهي استحباب التعريس ، واستحباب
كون المؤذن غير الامام ، واستحباب تقديم الأذان على النافلة ، والمنع من النافلة
بعد دخول وقت الفريضة ، ولزوم الجمع بين الأخبار ورفع التنافي عنها ، وحسن
قبول العذر ممن له عذر مرضي ، وجواز إظهار الاحكام عند المخالفين مع عدم التقية .
تنبيه
ربما يتوهم التنافي بين هذا الخبر وبين ما روي [ أنه صلى الله عليه وآله كان يقول : تنام
عيني ولا ينام قلبي وما روي أن نومه صلى الله عليه وآله كان كيقظته وكان يعلم في النوم ما يعلم في
اليقظة ؟ ويمكن الجواب عنه بوجوه :
الأول أن يكون نومه صلى الله عليه وآله في سائر الأحوال كاليقظة ] ( 1 ) وفي تلك الحالة
هامش
( 1 ) ما بين العلامتين زيادة منا اقتباسا " من كلامه قدس سره في باب سهوه ونومه صلى الله عليه وآله
عن الصلاة ج 17 ص 121 من هذه الطبعة .