يسأل الله عما سوى الفريضة ؟ قال : لا ( 1 ) .
12 - نهج البلاغة ( 2 ) ومشكاة الأنوار : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن
للقلوب إقبالا " وإدبارا " فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل ، وإذا أدبرت فاقتصروا بها
على الفرائض ( 3 ) .
13 - النهج : قال عليه السلام : لا قربة للنوافل إذا أضرت بالفرائض ( 4 ) .
ومنه : قال عليه السلام : قليل تدوم عليه أرجى من كثير مملول ( 5 ) .
وقال عليه السلام : إذا أضرت النوافل بالفرائض فارفضوها ( 6 ) .
بيان : " مملول " أي يحصل الملال منه ، يقال : مللت الشئ بالكسر ومللت
منه أيضا " إذا سئمته ، ذكره الجوهري ، والحاصل أن العبادة القليلة تداوم عليها من
النوافل خير من عبادة كثيرة تأتي بها أياما ثم تملها وتتركها " إذا أضرت النوافل "
اي بأن تؤخرها عن أوقات فضلها أو توجب الكسل عنها ، وعدم إقبال القلب عليها
وربما يستدل به وبسابقه على عدم جواز النافلة لمن عليه الفريضة .
14 - النهج واعلام الدين : فيما كتب أمير المؤمنين إلى حارث الهمداني :
وأطع الله في جمل ( 7 ) أمورك ، فان طاعة الله فاضلة على ما سواها ، وخادع نفسك
في العبادة ، وارفق بها ولا تقهرها ، وخذ عفوها ونشاطها إلا ما كان مكتوبا " عليها
من الفريضة ، فإنه لا بد من قضائها ، وتعاهدها عند محلها ، وإياك أن ينزل بك
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 148 في حديث .
( 2 ) نهج البلاغة تحت الرقم 312 من قسم الحكم .
( 3 ) مشكاة الأنوار : 256 .
( 4 ) نهج البلاغة تحت الرقم 39 من قسم الحكم .
( 5 ) نهج البلاغة تحت الرقم 278 من قسم الحكم
( 6 ) نهج البلاغة تحت الرقم 279 من قسم الحكم .
( 7 ) في المصدر " جميع أمورك " .