باقي الصلاة والوتر إدراجا " ثم صليت الغداة ( 1 ) .
وقال العالم : إذا كان الرجل على عمل فليدم عليه السنة ثم يتحول إلى غيره
إن شاء ذلك ، لأن ليلة القدر يكون فيها لعامها ذلك ، ما شاء الله أن يكون ( 2 )
بيان : " وقبلها " أي قبل الفريضة ، أو قبل الزوال ، والتأنيث باعتبار المضاف
إليه أو بتأويل الساعة ، فيكون المراد به جواز التقديم كما دلت عليه بعض الأخبار
وحملها الشيخ على الضرورة ، ومال الشهيد إلى جوازه مطلقا " وسيأتي القول فيه
إنشاء الله تعالى ، ويدل على جواز إيقاع نافلة الغداة بعد الفجر الثاني كما هو المشهور
أيضا " وسنوضح جميع ذلك إنشاء الله تعالى .
وأما إيقاع النافلة في وقت الفريضة ( 3 ) ففيه مقامات :
الأول : إيقاع النوافل في وقت الفرائض ، ولا ريب في جواز إيقاع الرواتب في
أوقاتها المقررة قبل وقت الفضيلة المختص بالفريضة ، كنافلة الظهر في القدمين ، والعصر
في الأربعة ، وأما إيقاعها بعد مضي تلك الأوقات قبل الفريضة ففيه إشكال ، والأكثر
على عدم الجواز ، والأخبار مختلفة ، والأحوط تقديم الفريضة ، وإن أمكن الجمع
بينهما بحمل النهي على الكراهة المصطلحة في العبادات ، والأظهر جواز تقديمها
للمأموم مع انتظار الامام .
الثاني : إيقاع غير الرواتب في أوقات الفرايض والمشهور عدم الجواز ، وأسنده
في المعتبر إلى علمائنا ، وذهب جماعة منهم الشهيدان وابن الجنيد إلى الجواز ولا
يخلو من قوة للأخبار الكثيرة الدالة بعمومها على جواز إيقاعها في كل وقت ، وظهور
أكثر اخبار المنع في الرواتب ، وقد وردت في الروايات نوافل كثيرة بين العشائين وبعد
الجمعة ، وإن كان طريق بعضها لا يخلو من ضعف ، والأحوط تقديم الفريضة لا سيما
بعد دخول وقت الفضيلة ، وخروج وقت الراتبة ، ولا يبعد جوازها مع انتظار الامام
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 9 س 3 .
( 2 ) فقه الرضا ص 11 س 22 .
( 3 ) راجع ما سبق في ج 84 ص 210 من هذه الطبعة .