وفي بعضها بالياء على صيغة الغيبة ، وضم الباء أيضا ، فالجميع عطف على ( تعينني )
وعلى الأول العائد محذوف في الجميع ، أي ( بها ) تعويلا على ذكره في الأول ، وعلى الثاني ضمير الفاعل في الجميع راجع إلى الموصول ، وفي بعض النسخ بالتاء وفتح الباء
فالجميع عطف على ( تجريني ) .
والوابل المطر الشديد والغيضة بالفتح هي الأجمة ومجتمع الشجر في مغيض
ماء ( من الظلمات ) أي ظلمات الكفر والجهالات ، أو ظلمات العدم والأصلاب والأرحام
أو الأعم منها ومن الظلمات الظاهرة ، كاخراج يونس عليه السلام من ظلمات بطن الحوت
والبحر ، والولي الأولى بالأمور ومتوليها من الانسان ، والمولى السيد والمالك ( الذي
أوليته ) أي أنعمت عليه ( وأبليته ) أي امتحنته بالبلايا .
( لابتغاء الزلفة ) أي لطلب القرب ، ( وإدراك الحظوة ) الحظوة بالحاء المهملة
والظاء المعجمة بالضم والكسر المكانة والمنزلة والحظ من الرزق ذكره الفيروزآبادي
والأول هنا أنسب ، أي إدراك القرب والمنزلة لديك بسبب معاداة أعدائك ، وفي
النهاية حظيت المرأة عند زوجها تحظى حظوة وحظوة بالضم والكسر أي سعدت به
ودنت من قلبه وأحبها وما ذكره الشيخ البهائي - ره - من أنها بلوغ المرام لم يرد فيما
عندنا من الكتب ، ولعله أراد بيان حاصل المعنى .
( فحباهم ) أي أعطاهم ( فلم يخل ) كأنه على القلب ، والبالغة الكاملة ، والسابغة
التامة ( ما حظرته ) اي منعته ( وما تغيض الأرحام ) أي تنقص عن مقدار وقت الحمل
الذي يسلم معه الولد ( وما تزداد ) يعني على التسعة أشهر ، وقيل ما تنقصه وما تزداده
في الجثة والمدة والعدد وقد مر وسيأتي تفاسير أخرى و ( كل شئ عنده بمقدار ) أي
بقدر لا يجاوزه ولا ينقص عنه ( إذا تفاقم أمر ) أي عظم ( فزع ) على المجهول أي التجي
بك ( اتصل ) على المعلوم أي الامل ويحتمل المجهول .
( بحق النبي الأواب ) أي كثير الرجوع إلى جنابه ومقامه المخصوص الذي
لا يسعه ملك مقرب ولا نبي مرسل ، وقيل الأواب المطيع وقيل الراحم ، والمراد
بحار الأنوار — صفحة 365
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٦٥