ونكب عن الطريق عدل ( ظمآنا ) الصرف للتناسب ، كسلاسلا ( 1 ) ، وفي بعض النسخ
ظمآن والأول أنسب ( وأحلوه ) الضمير عائد إليه أي أنزلوه منزلة أهل العناد من المشركين
والكفار فعلموا به ما يعمل بهم ، ويحتمل إرجاعه إلى رأسه المقدس أي أحضروه عند
أهل العناد كيزيد وابن زياد عليهما وعلى أتباعهما اللعنة إلى يوم التناد .
( ومخزيات لعنك ) أي ما يوجب الخزي منه ، ( ومرديات سخطك ) أي ما يوجب
الهلاك عنه ، و ( النكال ) بالفتح العقاب ، و ( النفث ) النفخ ، وهنا كناية عن وساوس
الشياطين ، و ( السوالك ) جمع السالكة أي الجارية ، والسوافك جمع السافكة بمعنى
السافحة ، وسفك الدم والدمع إهراقه ( والحوالك ) جمع الحالكة وهي الشديدة السواد
يقال : أسود حالك وحانك أي شديد السواد .
( مختلفا ألوانها ) أي أجناسها أو أصنافها أو هيئاتها من الصفرة والخضرة ونحوهما
( ومن الجبال جدد ) أي ذو جدد أي خطوط وطرائق ، ويقال : جدة الخمار للخطة
السوداء على ظهره مختلفا ألوانها بالشدة والضعف ( وغرابيب سود ) عطف على بيض أو
على جدد كأنه قيل : ومن الجبال ذو جدد مختلف اللون ، ومنها غرابيب متحدة اللون
وفي رواية الشيخ البهائي قدس سره لم يكن من قوله ( وأنزلت ) إلى قوله ( ألوانه ) وكذا
من قوله ( فاطر السماوات ) إلى قوله ( قدير ) .
والخائنة مصدر ، أو المراد بها النظرة الخائنة ( البائس الحسير ) من الحسور
بمعنى الكلال أو من الحسرة ، قال في القاموس : حسر البصر حسورا كل وانقطع من
طول مدى ، وهو حسير ومحسور ، وكفرح عليه حسرة تلهف فهو حسير ، وكضرب وفرح
أعيا فهو حسير .
و ( الضالع ) يحتمل أن يراد به المحتمل للحمل الثقيل ، وقد ورد في الدعاء
أعوذ بالله من ضلع الدين ، والمراد هنا احتمال الخطايا والآثام أو المنحني تذللا
و
هامش
( 1 ) الانسان : 4 على قراءة أهل المدينة وأبي بكر عن عاصم والكسائي ( سلاسلا )
بالتنوين .