المصباح ( إلا نكبت ) بالباء ، قال في القاموس : نكبه تنكيبا نحاه والنكب الطرح ،
ونكب الاناء أهراق ما فيه ، والكنانة نثر ما فيها ، ونكبه الدهر نكبا ونكبا بلغ منه أو
أصابه بنكبة .
وقال في النهاية : فيه كان إذا رأى ناشئا في أفق السماء أي سحابا لم يتكامل
اجتماعه واصطحابه ، وقال الجوهري : النشؤ أول ما ينشؤ من السحاب وناشئة الليل أول
ساعاته ، ونشأت السحابة ارتفعت : وأنشأها الله .
( وأدل له ) هذا الضمير وما بعده إما راجع إلى نهار العدل ، فهو كناية عن الامام
أو نهار العدل أيامه ، والضمائر راجعة إليه بقرينة المقام ( وأصبح به ) أي أظهر صبح
الحق به وإن لم يأت بهذا المعنى في اللغة ، أو المعنى ائت به صباحا وأظهره لنا في
أول نهار العدل ، قال في النهاية : فيه أصبحوا بالصبح أي صلوها عند طلوع الصبح ،
يقال : أصبح الرجل إذا دخل في الصبح ، وقال الجوهري : الغسق أول ظلمة الليل ،
وقد غسق الليل يغسق إذا أظلم .
( وكما ألهجتنا ) أي أنطقتنا ، وقال الفيروزآبادي : اللهجة اللسان ، وقال : حاش
الصيد : جاءه من حواليه ليصرفه إلى الحبالة كأحاشه وأحوشه ، والإبل جمعها وساقها ،
وفي النهاية فهو يحوشهم أي يجمعهم يقال : حشت عليه الصيد وأحشته إذا نفرته نحوه
وسقته إليه وجمعته عليه ، واحتوش القوم على فلان جعلوه وسطهم .
( فلت لنا منه ) أي أعطنا بسببه ما نأمله من الاجر أو أعطنا من الأمور المتعلقة
به من ظهوره وكوننا أنصاره وأشباه ذلك ما يناسب حسن يقيننا فيه ، وفي بعض النسخ
على بناء الافعال وفي بعضها على المجرد ( المتألين عليك فيه ) أي الذين يقسمون
ويحلفون أنك لا تأتي به ولا تنصره ، وقال في النهاية : ( فيه من يتأل على الله يكذبه )
أي من حكم عليه وحلف كقولك والله ليدخلن الله فلانا النار ، ولينجحن الله سعي فلان
وهو من الالية اليمين يقال : آلى يؤلي إيلاء وتألى يتألى تأليا ، والاسم الالية .
وقال : المعاقل الحصون واحدها معقل ، والمثل العقوبات ( وخلو ذرعنا ) أي
اعمالنا ، قال الجوهري : أصل الذرع إنما هو بسط اليد ، ولا يبعد أن يكون في الأصل
بحار الأنوار — صفحة 253
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٥٣