( درعنا ) بالدال المهملة المكسورة أي قميصنا لاشتماله على الصدر أو زرعنا بالزاي
فيكون انسب بالساحة ، وقال الجوهري يقال : في صدره على إحنة أي حقد ، وقال
الجائحة الشدة التي تجتاح المال من سنة أو فتنة .
( وما تنازل ) كأنه عطف على براءة أي ترى ما تتابع نزوله عليهم من تحصينهم
بالعافية ، وفي البلد الأمين ( ما يتناول ) على بناء المفعول ، وفي بعض نسخ المصباح ( وما يتناولهم )
ولعله أظهر .
وقال الجوهري : ضبأت في الأرض ضبأ وضبوءا إذا اختبأت ، قال الأصمعي :
ضبأ لصق بالأرض وأضبأ الرجل على الشئ إذا سكت عليه وكتمه ، فهو مضبئ
عليه ، وفي المصباح ( من انتظار الفرصة وطلب الغفلة ) قوله عليه السلام : ( تقعد بنا ) أي تعجزنا
قال الفيروزآبادي : وقعد به أعجزه ، قوله عليه السلام : ( وثبت وطاءة ) قال الجوهري : الوطأة
موضع القدم أي جعلت له في قلوب المؤمنين مدخلا ومنزلا ثبت أثره فيها من محبتك
التي جعلت له في قلوبهم ، أو بسبب أنك التي تحبه أو أنه يحبك .
قوله عليه السلام : لما دثر ، ففي بعض النسخ درس وفي أكثرها ( ورد ) وفي بعضها ( رد )
والأولان أظهر إذ الدثور والدروس محو الآثار ( وأشرق به ) الاشراق لازم على المشهور
واستعمل هنا متعديا ويحتمل أن يكون من قولهم أشرق عدوه أي أغصه بريقه ( من لم تسهم له )
أي لم تجعل له سهما ونصيبا من الرجوع إلى محبتك أو محبوبك ، وقال الفيروزآبادي :
التأليب التحريض والافساد .
( لا ترة له ) أي لم يطلب أحد الجنايات التي وقعت عليه وعلى أهل بيته ،
والطائلة الفضل والقدرة والغناء والسعة ، ذكر الفيروزآبادي ، أي ليس لأحد عليه
فضل وإحسان أو لم يكن له ولأهل بيته قدرة على دفع من يعاديهم ، وفي بعض النسخ لمن
لا قوة له ولا طاقة .
قوله عليه السلام : ( بمواس القلوب ) أي عجل حزن القلوب من الأسى بالفتح بمعنى
الحزن ، وفي بعض النسخ : ( لحواس القلوب ) وفي بعضها ( لحواشي القلوب ) وفي بعضها ( بمواس
القلوب ) بتشديد السين أي بما يمسها من الأحزان وكل منها لا يخلو من تكلف ( ويفرغ
بحار الأنوار — صفحة 254
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٥٤