( وأن الغاية عندنا قد تناهت ) أي ظننا أنه لم يبق لامهالهم أمد لكثرة طغيانهم
أو أنا لا ننتظر أمرا لقتالهم ونصرة إمامنا سوى أمرك له بالخروج ولا نوقفه على أمر
آخر .
قوله ( متعاصبون ) أي يتعصب كل منا لصاحبه في نصرة الحق ، والثأر بالهمزة
وقد يخفف طلب الدم ، وفي النهاية المجد في كلام العرب الشرف الواسع ، ورجل
ماجد مفضال كثير الخير شريف ، وقيل : إذا قارن شرف الذات حسن الفعال سمي مجدا
والجلال العظمة ، والاكرام الانعام ، والمتين الشديد القوي الذي لا يلحقه في أفعاله
مشقة ولا كلفة ولا تعب ، والمتانة الشدة ، ( والرؤوف ) الرحيم بعباده العطوف عليهم
بألطافه . واللطيف هو الذي اجتمع له الرفق في الفعل والعلم بدقايق المصالح ، وإيصالها
إلى من قدرها له من خلقه ، وقد مر شرح أسماء الله سبحانه في كتاب التوحيد .
وقال الفيروزآبادي : استأثر بالشئ استبد به وخص به نفسه ( والمتفرد بالوحدانية )
إذ الواحد من جميع الجهات الحقيقية ليس إلا الله سبحانه المتوحد بالصمدانية أي
بكونه مقصودا إليه في جميع أمور الخلق غير محتاج إليهم في شئ من أموره .
( وعقدوا له المواثيق ) أي في قلوبهم لأنفسهم أو على عبادك بأن يطيعوك بهذا
المقام ، أي الإقامة على الولاية .
2 - أقول : زاد الكفعمي في القنوت الثاني ( 1 ) للعسكري عليه السلام بعد قوله ( وتحكم
ما تريد ) زيادة وقال الشيخ في المصباح الكبير عند ذكر أدعية قنوت الوتر : ويستحب أن
يزاد الدعاء في الوتر وذكر القنوت مع الزيادة وهي هذه ( وتحكم ما تريد ، وصلى
الله على خيرته من خلقه محمد وآله الأطهار ، اللهم إني أجد هذه الندبة حيث امتحت
دلالتها ، ودرست أعلامها ، وعفت إلا ذكرها ، وتلاوة الحجة بها ، اللهم إني أجد
بيني وبينك مشتبهات تقطعني دونك ، ومبطئات أقعدني عن إجابتك ، وقد علمت أن
عبدك لا يرحل إليك إلا بزاد ، وأنك لا تحجب عن خلقك إلا أن تحجبهم الاعمال
هامش
( 1 ) البلد الأمين : 568 .