على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن
السبيل كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم ) ( 1 ) .
قال الطبرسي رحمه الله ( 2 ) ( من أهل القرى ) أي من أموال الكفار أهل
القرى ( فلله ) يأمركم فيه بما أحب ( وللرسول ) بتمليك الله إياه ( ولذي القربى )
يعنى أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وقرابته ، وهم بنو هاشم ( واليتامى والمساكين
وابن السبيل ) منهم ( كيلا يكون دولة ) الدولة اسم للشئ الذي يتداوله القوم بينهم
يكون لهذا مرة ولهذا مرة أي لئلا يكون الفئ متداولا بين الرؤساء منكم يعمل
فيه كما كان يعمل في الجاهلية .
قال ابن جني : منهم من لا يفصل بين الدولة والدولة ومنهم من يفصل بينهما
فقال : الدولة بالفتح للملك ، وبالضم للملك .
وقال الجوهري : المشورة الشورى وكذلك المشورة بضم الشين ( وعدنا ميراثا )
أي عاد حقنا وخلافتنا ميراثا ، أو عادت أنفسنا ميراثا يملكوننا ويتصرفون فينا ،
ويحبسوننا ويظلموننا خليفة منهم بعد خليفة وباغ بعد باغ ( بعد الاختيار للأمة ) أي
بعد ما اختارنا الله للأمة أو بعد اختيارهم للأمة غيرنا .
وفي الصحاح المعازف الملاهي والعازف اللاعب بها ، والمغني ، وقال : الأرملة
المرأة التي لا زوج لها ( في أبشار المؤمنين ) أي أبدانهم ودمائهم وفروجهم ( أهل الذمة )
حقيقة أو الذين هم كفار وإنما حكم باسلامهم في زمان الهدنة ، فهم بمنزلة أهل
الذمة .
وقال الجوهري : الذياد الطرد تقول ذدته عن كذا وذدت الإبل سقتها وطردتها
ورجل ذائد وذواد أي حامي الحقيقة دفاع ( والمسغبة ) المجاعة ، وقال الفيروزآبادي :
هو بدار مضيعة كمعيشة ومهلكة أي بدار ضياع .
قوله عليه السلام : ( وحلفاء كآبة ) أي صاروا ملازمين للكآبة والذل ، فكأنهم صاروا
هامش
( 1 ) الحشر ص 7 .
( 2 ) مجمع البيان ج 9 ص 261 .