عليه ) كناية عن كثرة الورود ، والخطوب الأمور العظيمة ، وشرق بريقه كفرح غص ، وقال
الجوهري : فلان أحنى الناس ضلوعا عليك أي أشفقهم عليك وحنوت عليه أي عطفت .
ثم اعلم أن من قوله عليه السلام ( واغضب لمن لا ترة له ) إلى هنا ، بعض الفقرات
إرجاع الضماير فيها إلى الرسول صلى الله عليه وآله أنسب ، وفي بعضها إلى إمام العصر ، ولعل
الأخير أوفق ، وإن احتمل التفريق أيضا ، وبعض الفقرات لا محيص عن حملها
على الأخير .
وقال الجوهري : رتعت الماشية ترتع رتوعا أي أكلت ما شاءت ، وقال حميته
حماية إذا دفعت عنه ، وهذا شئ حمى على فعل أي محظور لا يقرب ، وقال : البسطة
السعة ، وقال اخترمهم الدهر وتخرمهم أي اقتطعهم واستأصلهم ( وأبن ) أي أظهر
للناس قربه منك ( في حياته ) بأن تظهره وتنصره ، وإضافة القرب إلى الدنو للتأكيد ،
وفي بعض النسخ ( في حبوته ) أي بما تحبوه وتكرمه به من الغلبة والنصرة من بعده ، أي
بعد غيبته ، وفي بعض النسخ بضم الباء ، وقال الجوهري : استخذيت خضعت وقد يهمز ،
والشنآن بالتحريك والتسكين البغض ، وسلا عنه نسيه ، وفي النهاية ، وثر وثارة فهو
وثير أي وطئ لين .
والأندية جمع النادي وهو مجلس القوم ومتحدثهم ، وفي المصباح ( فقدوا
أنديتهم ) على بناء المعلوم ( بغير غيبة ) أي ليس عدم حضور المجالس لغيبة ، بل لمباينتهم
القوم في أطوارهم وأديانهم ، أو لاشتغالهم بمهمات الأمور ، وفي بعض النسخ بغير غنية
بالنون والياء المثناة أي من غير استغناء لهم عن بلدهم ، بل يهجرون الأوطان لمصالح
الدين مع شدة حاجتهم إليها .
( وحالفوا البعيد ) أي على التناصر والتعاون وفي بعض النسخ ( خاللوا ) من الخلة
بمعنى الصداقة بفك الادغام ، وقال الفيروزآبادي : قلاه كرماه ورضيه أبغضه وكرهه
غاية الكراهة فتركه أوقلاه في الهجر وقليه في البغض ، قوله عليه السلام : ( ما مننت ) أي
بما مننت ، أو هو مفعول اشكرهم أي أعطهم شكرا ما مننت وفي بعض النسخ ( على ما مننت )
أي شكرا كائنا على نحو ما مننت ، والأيد القوة .
بحار الأنوار — صفحة 255
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٥٥