توضيح : المشهور بين الأصحاب استحباب الجمعة والمنافقين في ظهري
الجمعة وصلاة الجمعة ، وظاهر الصدوق وجوبها في ظهر يوم الجمعة واختاره أبو الصلاح
ونقل في الشرايع قولا بوجوب السورتين في الظهرين يوم الجمعة ولا يعلم قائله ،
وربما يظن أنه وهم من كلام الصدوق ذلك ، وهو بعيد من مثله ، وظاهر السيد وجوب
السورتين في صلاة الجمعة ولعل الأظهر الاستحباب في الجميع والأحوط عدم الترك
وهذا الخبر يدل على رجحان قرائتهما في الجمعة ، ويدل صدور الخبر على مرجوحية
القران بين السورتين في ركعة ، وحمل على الفريضة ، كما عرفت .
10 - العياشي : عن يونس بن عبد الرحمن عمن رفعه قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ) قال : هي سورة الحمد
وهي سبع آيات منها بسم الله الرحمن الرحيم وإنما سميت المثاني لأنها تثنى
في الركعتين ( 1 ) .
ومنه : عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سرقوا أكرم آية في كتاب الله
بسم الله الرحمن الرحيم ( 2 ) .
ومنه : عن صفوان الجمال قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما أنزل الله من السماء كتابا
إلا وفاتحته بسم الله الرحمن الرحيم ، وإنما كان يعرف انقضاء السورة بنزول بسم الله
الرحمن الرحيم ابتداء للأخرى ( 3 ) .
ومنه : عن الحسن بن خرزاد قال : روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أم الرجل
القوم جاء شيطان إلى الشيطان الذي هو قرين الامام ، فيقول هل ذكر الله ؟ يعنى هل قرء
بسم الله الرحمن الرحيم ؟ فان قال : نعم هرب منه ، وإن قال : لا ، ركب عنق الامام ودلى
رجليه في صدره ، فلم يزل الشيطان إمام القوم حتى يفرغوا من صلاتهم ( 4 ) .
ومنه : عن أبي بكر الحضرمي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا كانت لك حاجة فاقرأ
هامش
( 1 ) تفسر العياشي ج 2 ص 250 والآية في الحجر : 87 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 19 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 19 .
( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 20 .