محبوب ( 1 ) عن عمار ، عن الصادق عليه السلام لا تكبر إذا سجدت ، ولا إذا قمت وإذا
سجدت قلت ما تقول في السجود ، وهو خيرة ابن الجنيد ، وقال يكبر لرفعه منها إن
كان في صلاة خاصة .
أقول : وروى الكليني في الصحيح ، عن أبي عبيدة الحذاء ( 2 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إذا قرأ أحدكم السجدة من العزائم فليقل في سجوده ( سجدت لك
تعبدا ورقا لا مستكبرا عن عبادتك ولا مستنكفا ولا متعظما بل أنا عبد ذليل
خائف مستجير .
السابع : قيل : وقت نيتها الهوي إليها ، وقيل عند وضع الجبهة ، ولعل
التخيير أقوى ، وقيل يجوز عند استدامة الوضع وفيه إشكال ، وإن كان الامر في
النية هينا .
الثامن : نقلوا الاجماع على فوريتها فلو أخرها عن الفراغ من الآية بما
يخرج به عن الفورية أثم ، وهل تصير حينئذ قضاء أم تبقى مدة العمر أداء ؟ اختار في
المعتبر الثاني وفي الذكرى الأول ، ولعل المعتبر مختار المعتبر ، وكونه على الفور لا
يوجب القضاء بفواته كالحج وصلاة الزلزلة ، ولعله لا حاجة إلى نية الأداء والقضاء
وكذا الكلام في المستحب .
التاسع : قال في الذكرى : تتعدد السجدة بتعدد السبب ، سواء تخلل السجود
أولا ، لقيام السبب وأصالة عدم التداخل ، وروى محمد بن مسلم ( 3 ) عن الباقر عليه السلام قال :
سألته عن الرجل يتعلم السورة من العزائم فيعاد عليه مرارا في المقعد الواحد ، قال عليه السلام :
عليه أن يسجد كل ما سمعها ، وعلى الذي يعلمه أيضا أن يسجد .
أقول : لا شك مع تخلل السجود في التعدد ، وأما مع عدمه فالحكم به
مشكل ، إذ لا نسلم أن الأصل عدم التداخل ، بل تدل أخبار كثيرة على أنه إذا
هامش
( 1 ) السرائر ص 476 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 328 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 220 .