فروع
* ( لابد من التعرض لها لفهم تلك الأخبار ) *
الأول : لا خلاف بين الأصحاب في أن سجدات القرآن خمس عشرة كما مر
ونقل الشهيد إجماع الأصحاب عليه ، وقال الصدوق ويستحب أن يسجد في كل سورة
فيها سجدة ، فيدخل فيه آل عمران عند قوله : ( يا مريم اقنتي لربك واسجدي ) ( 1 )
وغيرها ويومي إليه ما مر في خبر العلل ، والواجب منها الأربع المشهورة ، ولا خلاف
فيه بين الأصحاب ، وقد سبقت الأخبار الدالة عليه .
الثاني : لا خلاف بين الأصحاب في وجوب السجود على القارئ والمستمع ،
وإنما اختلفوا في السامع من غير إصغاء ، فذهب الشيخ إلى عدم وجوبه عليه ( 2 ) ونقل
الاجماع عليه في الخلاف ، وقال ابن إدريس : يجب السجود على السامع وذكر أنه
إجماع الأصحاب ، والاخبار مختلفة ، ويمكن الجمع بينها بحمل ما دل على الامر
بالسجود على الاستحباب أو حمل ما دل على عدم الوجوب على التقية ، لموافقته لمذهب
العامة وهو أحوط .
الثالث : الأظهر أن موضع السجود في الأربع بعد الفراغ من الآية ، وقال
المحقق في المعتبر قال الشيخ في الخلاف : موضع السجدة في حم السجدة عند قوله :
( واسجدوا لله ) وقال في المبسوط ( إن كنتم إياه تعبدون ) والأول أولى ، وقال
الشافعي وأهل الكوفة عند قوله : ( وهم لا يسأمون ) لنا أن الامر بالسجود مطلق
ويكون للفور ، فلا يجوز التأخير .
وقال في الذكرى : ليس كلام الشيخ صريحا فيه ولا ظاهرا ، بل ظاهره السجود
عند تمام الآية لأنه ذكر في أول المسألة أن موضع السجود في حم عند قوله ( واسجدوا
هامش
( 1 ) آل عمران : 43 .
( 2 ) لان الملاك درك معنى الآية وتعقل الامر بالسجود حتى يتوجه إليه الامر
وليس الا بالاصغاء .