الخامس : اختلف الأصحاب في غير الجبهة من أعضاء السجود ، هل يجب
وضعها والسجود عليها ؟ واختلفوا أيضا في وجوب وضع الجبهة على ما يصح السجود
عليه ، والأحوط رعاية جميع ذلك ، وإن لم يقم دليل مقنع على الاشتراط ، قال في
الذكرى : وفي اشتراط السجود على الأعضاء السبعة أو الاكتفاء بالجبهة نظر من أنه
السجود المعهود ، ومن صدقه بوضع الجبهة ، وكذا في السجود على ما يصح السجود
عليه في الصلاة من التعليل هناك : بأن الناس عبيد ما يأكلون ويلبسون ، وهو يشعر
بالتعميم .
السادس : المشهور بين الأصحاب عدم وجوب التكبير لها والذكر فيها ، وقال
أكثر العامة بوجوب التكبير قبلها ، نعم يستحب التكبير عند الرفع ، وظاهر الشهيد
في الذكرى والشيخ في المبسوط والخلاف الوجوب ، وصرح العلامة في المنتهى وغيره
بالاستحباب ، وهو أقوى ، والأحوط عدم الترك لورود الامر به في الاخبار ، وقال
في المنتهى : يستحب أن يقول في سجوده ( إلهي آمنا بما كفروا ، وعرفنا منك ما أنكروا
وأجبناك إلى ما دعوا فالعفو العفو ) قاله ابن بابويه ( 1 ) وقال أيضا : وقد روي أنه
يقال في سجدة العزائم ( لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله إيمانا وتصديقا ،
لا إله إلا الله عبودية ورقا ، سجدت لك يا رب تعبدا ورقا ، لا مستنكفا ولا مستكبرا
بل أنا عبد ذليل خائف مستجير ) انتهى .
وأقول : قال الصدوق : في مجالسه ( 2 ) فيما وصف لأصحابه من دين الإمامية
وأما سجدة العزايم فيقال فيها : لا إله إلا الله حقا حقا إلى قوله : مستجير ، وقال : ويكبر
إذا رفع رأسه .
وقال الشهيد في البيان : وفي المعتبر للراوندي من قرأ في نافلة اقرأ سجد ، وقال
إلهي آمنا إلى قوله : ( إلهي العفو العفو ) ثم يرفع رأسه ويكبر ، وروي أنه يقال :
في العزائم ( لا إله إلا الله حقا حقا إلى قوله : ( تعبدا ورقا ) وقال فيه : وروى ابن
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 201 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 382 .