إذا وقت على الحصا أو على الرمل أو ما أشبه ذلك ( 1 ) .
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه نهى عن النخامة في القبلة وأنه صلى الله عليه وآله نظر إلى
نخامة في قبلة المسجد فلعن صاحبها ، وكان غائبا ، فبلغ ذلك امرأته فأتت فحكت
النخامة وجعلت مكانها خلوقا ، فأثنى رسول الله صلى الله عليه وآله عليها خيرا لما حفظت من
أمر زوجها ( 2 ) .
وعن جعفر بن محمد عليه السلام في الرجل تؤذيه الدابة وهو يصلي قال : يلقيها عنه
ويدفنها في الحصا ( 3 ) .
وسئل عن الرجل يرى العقرب أو الحية وهو في الصلاة قال : يقتلها ( 4 ) .
وعن علي عليه السلام أنه قال : نهاني رسول الله صلى الله عليه وآله عن أربع : عن تقليب الحصا
في الصلاة ، وأن أصلي وأنا عاقص رأسي من خلفي ، وأن أحتجم وأنا صائم ، وأن أخص
يوم الجمعة بالصوم ( 5 ) .
بيان : عقص الشعر جمعه في وسط الرأس وظفره وليه كما ذكره الأصحاب ،
وفي النهاية أصل العقص اللي وإدخال أطراف الشعر في أصوله ، ومنه حديث ابن
عباس الذي يصلي ورأسه معقوص كالذي يصلي وهو مكتوف ، أراد أنه إذا كان شعره
منثورا سقط على الأرض عند السجود ، فيعطي صاحبه ثواب السجود به ، وإذا كان
معقوصا صار في معنى ما لم يسجد ، وشبهه بالمكتوف وهو المشدود اليدين ، لأنهما
لا يقعان على الأرض في السجود انتهى .
واختلف الأصحاب في حكمه فذهب الشيخ ، وجماعة من الأصحاب إلى التحريم
واستدل عليه باجماع الفرقة ، وبرواية مصادف ( 6 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل صلى
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 173 ولفظ الثاني هكذا " وجعلت مكانها خلوقا
فرأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ما هذا ؟ فأخبر بما كان من المرأة ، فأثنى عليها خيرا لما
حفظت من أمر زوجها ، فجعلت العامة تخلق المساجد قياسا على هذا ، ولم يفعله رسول الله
صلى الله عليه وآله ، وكثير من الناس ينهى عنه ويكرهه ، وكثير يراه ويستحسنه ، على
الأصل الذي ذكرناه .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 174 .
( 4 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 174 .
( 5 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 174 .
( 6 ) التهذيب ج 1 ص 202 .