ذلك ليس بداخل في القرآن المنهي عنه ، وقد مر تكرير بعض الآيات من بعضهم عليهم السلام
وكذا يدل تجويز الصمت في أثناء القراءة والذكر ، وحمل على ما إذا لم يخرج من
كونه قاريا أو مصليا وقد تقدم القول فيه .
29 - العياشي : عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن عليه السلام في قول الله " ولا تقربوا
الصلاة وأنتم سكارى " قال هذا قبل أن يحرم الخمر ( 1 ) .
30 - أربعين الشهيد : باسناده ، عن الشيخ ، عن ابن أبي حميد ، عن محمد
ابن الحسن بن الوليد ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ،
عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سلم عمار على رسول الله صلى الله عليه وآله في الصلاة فرد
عليه ، ثم قال أبو جعفر عليه السلام : إن السماء اسم من أسماء الله عز وجل ( 2 ) .
بيان : ظاهره أن السلام الداخل في التسليم يراد به اسمه تعالى وقد دل عليه
غيره من الاخبار أيضا قال في النهاية : التسليم مشتق من السلام اسم الله تعالى لسلامته
من العيب والنقص ، وقيل : معناه أن الله مطلع عليكم فلا تغفلوا وقيل : معناه اسم
السلام عليكم أي اسم الله عليكم ، إذ كان اسم الله تعالى يذكر على الاعمال توقعا
لاجتماع معاني الخيرات فيه وانتفاء عوارض الفساد عنه ، وقيل معناه سلمت مني
فاجعلني أسلم منك ، من السلامة بمعنى السلام انتهى ، والغرض من ذلك إما أنه ذكر
الله تعالى لاشتماله على الاسم أو أنه دعاء لذلك .
31 - الذكرى : قال : روى البزنطي عن الباقر عليه السلام قال : إذا دخلت المسجد
والناس يصلون فسلم عليهم ، وإذا سلم عليك فاردد ، فاني أفعله ، فان عمار بن ياسر
مر على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يصلي ، فقال : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته !
فرد عليه السلام ( 3 ) .
32 - كتاب مثنى بن الوليد قال : كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له :
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 242 .
( 2 ) أربعين الشهيد : 195 .
( 3 ) الذكرى :