وقال الشافعي : يسبح الرجل وتصفق المرأة لقوله صلى الله عليه وآله إذا نابكم شئ في الصلاة
فالتسبيح للرجال والتصفيق للنساء ( 1 ) ولو خالفا فسبحت المرأة وصفق الرجل لم
تبطل الصلاة عنده ، بل خالفا السنة .
ثم قال : لو صفقت المرأة أو الرجل على وجه اللعب لا للاعلام بطلت صلاتهما
لان اللعب ينافي الصلاة ، ويحتمل ذلك مع الكثرة خاصة انتهى واشتهار تخصيص
التسبيح بالرجال والتصفيق بالنساء بين المخالفين مما يوهم التقية فيه ، وروى مسلم
في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وآله مالي رأيتكم أكثرتم التصفيق من نابه شئ في صلاة فليسبح
فإنه إذا سبح التفت إليه وأما التصفيق للنساء .
وفسر بعض العامة التصفيق بأن يضرب بظهور أصابع اليمنى صفحة الكف
اليسرى أو بأصبعين من يمينها على كفها اليسرى لئلا يشبه اللهو ولا وجه له ، لان
الضرب على وجه اللهو ممتاز عن الضرب لغيره في الكيفية ولا يجوز تخصيص النص
من غير مخصص مع أن منافاة مطلق اللعب للصلاة غير ثابت ، وقد وردت أخبار
في حصر مبطلات الصلاة في أشياء ليس اللعب منها .
وقال العلامة - رحمه الله - أيضا في النهاية إذا صفقت ضربت بطن كفها الأيمن
على ظهر الكف الأيسر ، أو بطن الأصابع على ظهر الأصابع الأخرى ، ولا ينبغي أن
يضرب البطن على البطن لأنه لعب ، ولو فعلته على وجه اللعب بطلت صلاتها مع الكثرة
وفي القلة إشكال ينشأ من تسويغ القليل ، ومن منافاة اللعب الصلاة انتهى .
13 - الاحتجاج : كتب الحميري إلى القائم عليه السلام : هل يجوز للرجل إذا صلى
الفريضة أو النافلة وبيده السبحة أن يديرها وهو في الصلاة ؟ فأجاب عليه السلام : يجوز ذلك
إذا خاف السهو والغلط ( 2 ) .
14 - قرب الإسناد : عن الحسن بن طريف ، عن الحسين بن علوان ، عن
الصادق ، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان في الصلاة يتقي بثوبه حر الأرض
هامش
( 1 ) رواه سهل بن سعد في حديث متفق عليه كما في المشكاة ص 91 .
( 2 ) الاحتجاج : 274 .