إرضاع الصبي حال التشهد ، ورفع القلنسوة من الأرض ، ووضعها على الرأس ، ولبس
العمامة والرداء ، ومسح الجبهة ، وستطلع في الاخبار الآتية على ما يجوز فعله في
الصلاة من الأفعال الكثيرة ، وخبر سماعة وحريز يمكن حملهما على ما إذا احتاج
إلى الاستدبار أو الكلام ، وخبر عمار مع ضعفه يمكن حمله على الكراهة ، والاحتياط
ترك غير ما ورد في الاخبار ، بل ترك بعض ما ورد فيها مع عدم صحة أسانيدها أو
معارضتها بأخبار أخرى .
ثم المشهور أن إبطال الفعل الكثير مخصوص بصورة العمد كما صرح به الأكثر
ونسبه في التذكرة إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع ، ونسبه في الذكرى إلى الاجماع
وقال الشهيد الثاني رحمه الله : لو استلزم الفعل الكثير ناسيا انمحاء صورة الصلاة رأسا
توجه البطلان أيضا لكن الأصحاب أطلقوا الحكم بعدم البطلان .
12 - الخصال : عن أحمد بن الحسن القطان ، عن الحسن بن علي السكري
عن محمد بن زكريا الجوهري ، عن جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه ، عن جابر الجعفي
عن الباقر عليه السلام قال : إذا أرادت المرأة الحاجة وهي في صلاتها صفقت بيديها ، والرجل
يومي برأسه وهو في صلاته ، ويشير بيده ويسبح ( 1 ) .
ايضاح : قال في الذكرى : يجوز الايماء بالرأس ، والإشارة باليد ، والتسبيح
للرجل ، والتصفيق للمرأة عند إرادة الحاجة ، رواه الحلبي ( 2 ) عن الصادق عليه السلام
وروى عنه حنان بن سدير ( 3 ) أن النبي صلى الله عليه وآله أومأ برأسه في الصلاة ، وروى عنه ( 4 )
عمار التنحنح ليسمع من عنده فيشير إليه ، والتسبيح للرجل والمرأة ، وضرب المرأة
على فخذها .
وقال في التذكرة : يجوز التنبيه على الحاجة إما بالتصفيق أو بتلاوة القرآن ،
أو بتسبيح أو تهليل ، ثم قال : ولا فرق بين الرجل والمرأة في ذلك وبه قال مالك
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 141 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 365 .
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 242 .
( 4 ) الفقيه ج 1 ص 242 .