تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الوقوف يدخل بزوال الشمس من يوم عرفة ، ويمتد إلى طلوع الفجر من يوم النحر ، وذلك نصف يوم وليلة كاملة ، وقال في قوله تعالى : ( وسبح بالعشي والابكار ) ( 1 ) الابكار مصدر أبكر يبكر إذا خرج للامر في أول النهار ، هذا هو أصل اللغة سمي ما بين طلوع الفجر إلى الضحى إبكارا . وقال البيضاوي : الابكار من طلوع الفجر إلى الضحى ، وقال في قوله تعالى : ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغدوة والعشي ) ( 2 ) أي في مجامع أوقاتهم أو في طرفي النهار ، وقال الطبرسي - ره - : أي يداومون على الصلوات والدعاء عند الصباح والمساء لا شغل لهم غيره ، ويستفتحون يومهم بالدعاء ويختمونه بالدعاء . وقال الراغب في مفرداته : الصبح والصباح أول النهار ، وقال : السحر اختلاط ظلام آخر الليل بضوء النهار ، وقال الخليل بن أحمد النحوي - ره - في كتاب العين وهو الأصل في اللغة ، وعليه المعول ، وإليه المرجع : النهار ضياء ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، ولم يذكر له معنى آخر ، وقال : الليل خلاف النهار ، وقال : السحر آخر الليل . وقال الطيبي في شرح المشكاة : يوصف العصر بالوسطى لكونها واقعة بين صلاتي النهار وصلاتي الليل وقال النيشابوري في قوله تعالى ( بقطع من الليل ) ( 3 ) عن ابن عباس أي في آخر الليل بسحر . وقال الرازي في قوله تعالى ( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ) ( 4 ) إن الانسان ما دام في الدنيا لا يمكنه أن يصرف جميع أوقاته في التسبيح ، فأشار الله إلى أوقات إذا أتى العبد بتسبيح فيها يكون كأنه لم يفتر ، وهو الأول والاخر والوسط من اليوم ، وأول الليل ووسطه ، ولم يأمر بالتسبيح في آخره لان النوم فيه غالب ، فإذا صلى في أول النهار بتسبيحتين وهما ركعتان حسب له صرف ساعتين
هامش
( 1 ) آل عمران : 41 . ( 2 ) الكهف : 28 . ( 3 ) هود : 81 . ( 4 ) الروم : 18 .
بحار الأنوار — صفحة 83 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي